============================================================ (84 ترى انه لما قصد حل البضع لما أراده العبد بعد الطلقتين البائنتين أو بدون الطلاق جعل له سببا يفضي اليه وهو تناكح الزوجين فانهما اذا أرادا ذلك فعلاه وبهذا يظهر الفرق بين قوله سبحانه حتى تنكح زوجا غيره وبين قوله سبحانه ولا تقربوهن حتى يطهرن ولا تقربوا الصلاة وأنم سكارى حتى تعلهوا ما تقولون ولا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا فانه لما قصد وجود الحل للعبد اذا أراده علقه بالتطهر الذي يتسر غالبا وجعل التطهر طريقا موصلا الى حصول الحل بحيث يفعل لاجله فيجب الفرق بين مايقصد وجوده لكن بشرط وجود غيره ويين ما يقصد عدمه لكن بشرط ان لا يوجد غيره فالاول كرجل بريد ان يكرم غيره لكن لا تسمح نفسه الا اذا ابتداه بذلك والثانى كر جل يربد ان لا يكرم رجلا لكن أكرمه فاضطر الى مكافاته فالاول يكون مصلحة لكن وجودها انما يتم باسباب متقدمة والثانى يكون مفسدة الكن عند وجود أسباب تصير مصلحة فمن الاول يتقى فقه أسباب الحكم وشروطه فانها مقتضية ومكملة لمصلحة الحكم ومن الثانى يتلق حكم الموانع والمعارضات التى يتغير الحكم بوجودها ومثال الاول أسباب حل المال والوطء واللحم فان المال والبضع واللحم حرام حتى توجد هذه الاسباب وهى مقصودة الوجود لانها من مصلحة الخلق ومثال الثاني أسباب حل العقوبات من القتل والجالد والقطع فان الدماء والمباشرة حرام حتى توجد الجنايات وهي مقصودة العدم لان المصلحة عدمها ومن الثاني تحريم الخبائث حتى توجد الضرورة وتحريم نكاح الاماء اقتطاعا من حل الا كل والوطء فانه قد ثبت في هذه أمور تقتضى عدمها الا اذا عارضها ماهو أقوى في اقتضاء الوجود فان الشارع لا يقصد حل العقوبات وحل الميتة ووطء الامة بالنكاح حتى لو قال القائل انا أقيم بمكان لا طعام فيه لتباح لي الميتة أو أخرج مالي وأتناول مايشير شهوتي ليحل لي نكاح الاماء ونحو ذلك لم يبح له ذلك وكان عاصيا في هذه الاشياء ولو قال انا أتزوج ليحل لى الوطء أو أذبح الشاة ليحل لى اللحم لكان قد فعل مباحا وان كان كل من القسمين حراما الاعند وجود ذلك السبب ومن القسم الثاني ان يقول أسافر لاقصر وأفطر أو أعدم الماء لاتيم ومن الاول ان يقول أريد الاسراع بالععرة لا تحلل منها لتحل لى حظورات الاحرام لانه لما جعل التحال وسيلة الى فعله صار مقصوده الوجود اذا أراده ونكاح المحلل ليس من القسم الاول لان السبب المبيح ليس هو منصوبا لحصول هذا الحل أعني حلها للاول (م- 1 اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي