============================================================ (8) وبينهما اطفال يضيعون بالطلاق وبها من الوجد والصبابة مثل مابه فان قصد تراجعهما والتسبب فى ذلك عمل صالح فاذا قصده المحال ولم يشعرهما لم يقصد الاخير اوربما يثاب على ذلك فهذه شبهة من استحسن ذلك قلنا لا ننكر ان عواقب الافعال تكون تابعة متبوعة من وجهين ولكن ادخال نكاح المحلل ونحن تحت هذه القاعدة غلط منكر فانه انما امتنع من الوجهين اللذين نبهنا عليها من جمة ان عل واحد من الب والحكم الفا اربد لاجل الآخر لالانه فى تقسه مر ادا واذا لم يكن واحد منهما مرادا فى نفسه لم يكن الآخر مرادالاجله فلا يكون واحد منهما مرادا فيصير عبثا من جهة انه جمع بين ارادة وجود الشىء وعدمه وهو جمع بين ضدين فلا يكون ارادة واحد منهما موجودة فيصير الفعل ايضا عبثا (يان الوجه الاول) أن من فيل شا أو امر بشيء لاجل شيء لا بد أن يكون الثافي مقصودا له بحيث يريد وجوده لمصلحة تتعلق بوجوده ولايريد عدمه لكن لما كان الاول طريقا الى حصوله اراده بالقصد الثاني واذا لم يكن حصوله الا بتلك الطريق جعلها مقصودة لاجله فاذا كان قد اعدم الشىء وازاله لم يجعل الى وجوده طريقا محضا بحيث تكون مفضية اليه يمكن القاصد لوجوده سلو كها بل عاق وجوده بوجود امرآخر له فى نفسه حقيقة ومقصوده غير وجود ذلك المعلق به لم يكن قاصدا لوجود الشىء المعلق فى نفسه بالقصد الاول بل يكون قاصدا له بالقصد الثاني كما كان فى الاول قاصدا للوسيلة ففى القسم الاول الغاية هى المقصودة للاول دون الوسيلة وفي الثاني ليست الفاية هى المقصودة وانما المقصود عدمها بالكلية أوعدمها الى أن توجد الوسيلة اذ لو كانت مقصودة لنصب لها طريقا يكون وسيلة اليها تفضى اليها غالبا * اذا تبين هذا فنقول الشارع لما حرم المطلقة ثلاثا على زوجها حتى تنكح زوجا غيره ثم يفارقها لم يكن مقصوده وجود الحل للزوج الاول فانه لم ينصب شيئا يفضي اليه غالبا حيث عاق وجود الحل بان تنكح زوجا غيره ثم يفارقها وهذه الغاية التى هى النكاح يوجد الطلاق معهاتارة وتارات كثيرة لايوجد وهى في نفسها توجد تارة وتارات لاتوجد فيعلم ان الشارع نفى الحل اما عقوبة على الطلاق أو امتحانا للعباد أو لما شاء سبحانه ولو كان مقصوده وجوده اذا آراده المكلف نصب له شيئا يفضى اليه غالبا كما انه لما قصد وجود الملك اذا أراده المكلف نصب له سيبا يفضي اليه غالبا كما انه لما قصد وجود اللك اذا أراده المكلف نصب له الاسباب المفضية لليه من البيع ونحوه الا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي