============================================================ (86) دين لا بينة به ودين آخر به بينة لكن قد أقضاه فيدعى هذا الدين ويقيم به البينة وينكر الانتضاء ويتأول انى انما استوفى ذلك الدين الاول فهذا حرام كله لانها انما يتوصل اليه بكذب منه أو من غيره لاسيما ان حلف والكذب حرام كله وهذا قديدخل فيه بعض من يفتى بالحيلة الكن الفقهاء منهم لا يحلونه ( القسم الرابع ) ان يقصد حل ما حرء ه الشارع وقد أباحه على سبيل الضمن والتبع اذا وجد بعض الاسباب أو سقوط ما أوجبه وقد آسقطه على سببل الضمن والتبع اذا وجد بعض الاسباب فيريد المحتال ان يتعاطا ذلك السبب قاصدا به ذلك الحيلة والسقوط وهذا حرام من وجهين كالقسم الاول من جهة ان مقصوده حل مالم يأذن به الشارع بقصد استحلاله أو سقوط ما لم يأذن الشارع بقصد اسقاطه والثاني ان ذلك السبب الذى يقصد به الاستحلال لم يقصد به مقصود ا يجامع حقيقته بل قصد به مقصودا ينافى حقيقته ومقصوده الاصلي أو لم قصد به مقصوده الآصلى بل قصد به غيره فلا يحل بحال ولا يصح ان كان ممن يمكن ابطاله وهذا القسم هو الذى كثر فيه تصرف المحتالين ممن ينتسب الى الفتوي وهو .
اكثر ما قصد نا الكلام فيه فانه قد اشتبه أمره على المحتالين فقالوا الرجل اذا قصد التحليل مثلا لم يقصد محرما فان عود المرأة الى زوجها بعد زوج حلال والنكاح الذي يتوصل به الى ذلك حلال بخلاف الاقسام الثلاثة وهذا جهل فان عود المرأة الى زوجها انما هو حلال اذا وجد النكاح الذى هو النكاح والنكاح انما هو مباح اذا قصد به ما يقصد بالنكاح لان حقيقة ~~النكاح انما يتم اذا قصد ماهو مقصوده أو قصد نفس وجوده أو وجود بعض لوازمه وتوابعه والنكاح ليس مقصوده فى الشرع ولا في العرف الطلاق الموجب لتعليل المحرمة فان الطلاق رفع النكاح وازالته وقصد ايجاد الشيء لاعدامه لغير غرض يتعلق بنفس وجوده محال فالحل ح:.
يتبع الطلاق والطلاق يتبع النكاح والنكاح بتبع عقيقته التى شرع النكاح وجعل من آجلها ~~فاذا وقع الامر هكذا حصل الحل أما اذا قصد بالنكاح التعليل صار النكاح تابعا له والشارع قد جعل الحل المطلق تابعا للطلاق الثانى بعد النكاح فيصير كل منهما فرعا للآخر وتبعا له فيصير الثانى فرع نفسه وأصل أصله بمنزلة تعليل كل واحد من الامرين بالآخر وهذا محال لان كلا منهما اذا كان انما يحصل تبعا للآخر وجب ان لا يحصل واحد منهما واذا كان انما يقصد لاجل الآخر وجب ان لا يقصد واحد منهما واذا لم يقصد واحد منهما كان وجود