تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (84) في ثلاث *و قال حديث حسن ويروى أيضا عن ثوبان موقوفا ومرفوعا الكذب كله اثم الاما ينفع به المسلم او دفع به عن دين فلم يرخص فيما يسميه الناس كذبا وان كان فيه تاؤيل الا في تلاث فان كل كلام افهم أفهاما غير مطابق قد يسعى كذبا وان كان صدقا فى العناية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكذب ابراهيم الاثلاث كذبات قوله لسارة أختى وقوله (بل فعله كبيرهم هذا) وقوله اني سقيم والثلاث معاريض وملاحة فانه قسد باللفظ مايطابقه في عنايته لكن لما أفهم المخاطب مالا يطابقه سمي كذبا ثم هذا الضرب قد ضيق فيه ما ترى (يؤيد هذا التفسير) ما روى مالك عن صفوان ابن سليم ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اكذب امرأتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير فى الكذب فقال الرجل اعدها وأقول لها فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا جناح عليك وسيجيء كلام ابن عينة فى ذلك وبالجملة يجوز للانسان ان يظهر قولا وفعلا مقصوده به مقصود صالح وان ظن الناس انه قصد به غير ما قصد به اذا كانت فيه مصلحة دينية مثل دفع ظلم عن نفسه أو عن مسلم أو دفع الكفار عن المسلمين أو الاحتيال على ابطال حيلة محرمة أو نحو ذلك فهذه حيلة جائزة ك - واثما المحرم مثل أن يقصد بالعقود الشرعية ونحوها غير ما شرعت العقود له فيصير مخادعا لله كما أن الاول خادع والناس مقصوده حصول الشيء الذى حرمه الله لولا تلك الحيلة وسقوط الشىء الذي يوجبه الله تعالى لولا تلك الحيلة كما ان الاول مقصوده اظهار دين الله ودفع ~~معصية الله ونظير هذا ان يتاول الحالف في يمينه اذا استحافه الحاكم لفصل الخصومة فان يمينك على ما يصدقك به صامبك والنية المستعلف في مثل هذا باتفاق المسلمين ولا ينفعه التثأويل وفاقا وكذلك لو تأول من غير حاجة لم يجز عند الاكثر من الطماء بل الاحتيال في العقود أتوبح من حيث ان المخادع فيها هو الله تمالى ومن خادع الله فانما خدع نفسه وما يشعر ولهذا لا يبارك لاحد في حيلة استحل بها شيأ من المحرمات ويتبين الحال بذ كر أقسام الحيل (فنقول هى أقسام ) (احدها) الطرق الخفية التى يتوسل بها الى ما هو محرم في نفسه بحيث لا تحل بمثل ذلك السبب بحال فمتى كان القصود بها حراما في نفسه فهى حرام بلنفاق المسامين وصاحبها يسمى داهية ومكارا وذلك من جنس الحيل على هلاك النفوس وأخذ الاموال وفساد ذات البين وحيل الشيطان على اغواء بنى آدم وحيل المخادعين بالباطل على

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٧٦