============================================================ (83) من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) فلو احتال المؤمن المستضعف على التخلص من بين الكفار لكان محمودا فى ذلك ولو احتال مسلم على هزيمة الكافر كما فعل نعيم بن مسعود يوم الخندق أو على أخذ ماله منهم كما فعل الحجاج ابن علاطة وعلى قتل عدو لله ولرسوله كما فعل النفر الذين احتالوا على ابن أبي الحقيق اليهودي وعلى قتل س كعب ابن الاشرف الى غير ذلك لكان محمودا أيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحرب خدعة وكان اذا أراد غزوة ورى يغيرها والناس فى التلطف وحسن التحيل على حصول مافيه رضي الله ورسوله أو دفع ما يكيد الاسلام وأهله سمي مشكور والحيلة مشنقة من التحول وهو النوع من الحول كالجلسة والقعدة من الجلوس والقعود وكالا كلة والشربة من الاكل والشرب ومعناها نوع مخصوص من التصرف والعمل الذي هو التحول من حال الى حال هذا مقتضاها فى اللغة ثم غلبت بعرف الاستعمال على ما يكون من الطرق الخفية الى حصول الغرض وبحيث لا يتفطن له الا بنوع من الذكاء والفطنة فان كان المقصود أمرا حسنا كانت حيلة حسنة وان كان قبيحا كانت قبيحة ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ترتكبواما ارتكبت اليهود فتستحلون محارم الله بادنى الحيل صارت في عرف الفقاء اذا اطلقت قصد بها الحيل التى يستحل بها المحارم كعيل اليهود وكل حيلة تضمنت اسقاط حق الله أوالآدمى فهي تندرج فيما يستحل به المحارم فان ترك الواجب من المحارم ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الحرب خدعة ثم ان الخداع فى لدين محرم بكتاب الله وسنة رسوله وقات أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط وكانت من المهاجرات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمى خيرا او يقول خيرا متفق عليه * وفى رواية لمسلم ولم يرخص في شيء مما يقول الناس الا في ثلاث يعنى الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها وفى رواية له قال الزهري ولم اسمع يرخص فى شيء مما يقول الناس انه كذب الا فى ثلاث * وعن أسماء بنت يزيد بن سكن ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال أيها الناس ما يحملكم على أن تابعوا في الكذب كما يدتابع الفراش كل الكذب يكتب على ابن آدم الا تلاث خصال رجل كذب امراته ايرضيها ورجل كذب ين امرأين ليصلح بينهما ورجل كذب فى خدعة حرب رواه الترمذي بنحوه ولفظه لايحل الكذب الا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي