تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 17) الاك رسن مابنا الوجه الرايع عشر} وهو ان الحيلة انما تصدر من رجل كره فعل ما امر الله سبحانه أو ترك ما نهى الله سبحانه عنه وقد قال الله سبحانه (ذلك بأنهم اتبوا ما اسخط الله وكرهوا وضوانه فاحبط اعمالهم) وقال سبحانه (وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون) وقال سبحانه (فاذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغثى عليه من الموت فاولى لهم طاعة وقول معروف) الى غير ذلك من المواضع التي ذم الله فيها من كره ما أنزل الله من الصلاة والزكاة والجهاد وجعله من المنافقين وقال سبخانه في المؤمنين المربيين (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) قال يجب ان تلقى احكام الله بطيب نفس وانشراح صدر وان يتيقن العبد ان الله لم يأمره الابما فى فعله صلاح ولم ينهه الا عما فى فعله فساد سواء كان ذلك من نفس العبد بالامر والنهي أو من تفس الفعل او منهما جميعا وان المآمور به بمنزلة القوت الذي هو قوام العبد والمنهى عنه بمنزلة السموم التى هى هلاك البدن وسقمه ومن يتيقمن هذا لم يطلب ان يحتال على سقوط واجمب في فعله صلاح له ولا على فعل محرم فى توكه صلاح له أيضا وانما تنشا الحيل من ضعف الايمان فلهذا كانت من النفاق وصارت تفاقا فى الشرائع كما ان النفاق الاكبر تفاق في الدين واذا كانت الحيلة مستلزمة لكراهة امر الله ونهيه وذلك محرم بل نفاق فحكم المستلزم كذلك فتكون الحيل محرمة بل تفاقا ولو فرض ان ينشأ من الحيل تجرد في بعض حق الاشخاص عن هذا الالزام لكان ذلك صورا قليلة فيجب ان يتعلق الحكم بالمالب ثم اقل ما فيها انها مظنة لذلك والحكمة اذا كانت خفية او منتشرة علق الحكم بمظنتها وكراهة الامر والنهى تخفى عن صاحبها ولا تنضبط الحيلة التى تتضعن ذلك من التى لاتتضمنه فيعلق الحكم بمظنة ذلك وهو الحيلة مطلقا وانمايتم هذا الوجه والذي قبله بذكر اقسام الحيلة وهو ﴿الوجه الخامس عشر﴾ وهو انه ليس كلما يسمى في اللفة حيلة او يسميه بعض الناس حيلة او يسمونه آلة مثل الحيلة المحرمة حراما فان الله سبحانه قال في تنزيله (الا المستضعفين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٧٤