تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (81) أن صيغ العقود قد قيل هى انشات وقيل اخبارات وهى فى الحقيقة اخبار عن المعانى التى فى القلب وتلك المعاني انشآت فاللفظ خبر والمعنى انشاء انما يتم حكمه باللفظ فاذا أخبر ان هذا المكان وتف عليه وهو يعلم ان غيره لم يقفه عليه بل هو كاذب في هذا وانما مقصوده ان يصير هو واقفا له فقد اجمع لفظ الاخبار وارادته الوقف فلو كان اخبر عن هذه الارادة لم يكن فيه ديب انه انشاء وقف لكن لما كان اللفظ اخبارا عن غير ماعناه والذي عناه لم يلفظ به صارت المسأله محتملة لكن هذه النية مع هذا اللفظ ونحوه ومع الفعل الذي لو تجرد عن لفظ لكان مع النية بمنزلة المتكلم بالونف يوجب جعل هذا وققا وهذا المعنى ينبنى على ما تقدم قبل هذا واذا كان هذا انشاء للوقف فحكمه على ماتقدم والله سبحانه أعلم * واذا كان الرجل ممن يعتقد مثلا بطلان وتف الانسان على نفسه وبطلان استثناء منفعة الوقف فالواجب فع هذا الاعنقاد اما الوقف على غيره ظاهرا وباطنا او الوصية بالوقف بعدموته فيملا يسوغ الوصية فيه والامساك عما زاد او ترك الوقف وكذلك كل من اعتقد اعتقادا يرى اته لايسوغ له الخروج عنه فانه يجب الوفا بموجبه كالاءور التى لاشك في تحريمها من الربا والسفاح وغير ذلك فانه يجب الامساك عما حرم الله سبحانه وانه لا يستحل محارمه بادنى الحينل ولا يتوهم الانسان ان في الامساك عن المحرم ضيقا أو ضررا أو في فعل الواجب فانه من يتق الله تعالى يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولا بد أن يتلي المرء فى آمر الله ونهيه تارة يترك مايهوى وتارة يفعل مايكره كما يبتلي فى الحوادث المقدرة بمثل ذلك وقد قال سبحانه (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) وقال سبحانه (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاما قضيت ويسلم واتسليما) وقال سبحانه (واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الامر امنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه فى قلو بكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون) وقال تعالى (ويقولون آمنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بنهم اذا فريق منهم معرضون وان يكن الم المقاو اله منعين أق لاربه رش أم ازاوانم بعانون ان بجن اتعليمه رسراه) (م-(1 - اقامة الدلبل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٧٣