تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (7) نبع للاولى فاذا لم تصح الاولى فما بعدها اولى ولان الواقف لم يرض أن يصير للثانية الا بعد ات الاولى ومارضى به لم يرض به الشارع فالذي رضيه الشارع لم يرضه والذي رضيه لم يرضه الشارع ولا بد فى صحة التصرف من رضى المتصرف وموافقة الشرع فعلى هذا هو باق على ملك الواقف فاذا مات انبنى على انه اذا قال هذا وقف بعد موتي صح أو هو كالمعلق بالشرط فان قيل هو كالمعاق بشرط فلا كلام وان قيل بصحته امكن أن يقال بصحة هذا الوقف بعد موته من الثلث وانه فيما زاد على الثلث موقوف على اجازة الورثة بخلاف مالو وقف على حربى أو مرتد وبعد موته على من يصح لانه اذا وقف على نفسه وبعد موته على جهة متصلة امكن أن يلغى قوله على نفسى ويجعل كأنه قال بعد موتي على كذا وهذا يصححه من لا يصحح الوقف على تلك الجمة بعد موت فلان الحاقا للوقف بالوصية فانه من جنس العطايا والعطية يصح تعليقها بالموت ولا يصح تعليقها بشرط وانما جاز هذا فى الوصايا الحاقا بالميراث وقيل أن هذا الوقف المنقطم الابتداء صحيح ثم فيه وجهان احدهما انه يصرف في الحال مصرف الونف المنقطع ب.

. فاذا مات هذا الواقف صرف الى تلك الجهة الباطلة والثاني انه يصرف فى الحال فاذا مات الواتف صرف الى تلك الجمة الصحيحة جملا له بمنزلة المعلق على شرط وكذلك جعل في تعليق الوانف بالشرط وجهان لتردده بين شبه العنق والتحرير وبين شبه الهبة والتمليك فان قيل فان أقر من في يده عقار انه وقف عليه من غيره ثم على جهة متصلة وكان قد جعل هذا حيلة لوقفه على نفسه من غير أن يكون قد وقفه عليه احد فما حكم ذلك فى الباطن وحكم من علم ذلك من الموقوف عليه * قيل هذا ايضا انما قصد انشاء الوقف فيكون كمن أقر بطلاق أو عتاق ينوي به الانشاء لان الوتف ينعقد باللفظ الصريح وباللفظ الكناية مع النية ويصح ايضا بالفعلى مع النية عند الاكثرين فاذا كان مقصوده هو الوقف على نفسه وتكلم بقوله هذا ونف علي ثم على كذا وكذا وميزه بالفعل عن ملكه صار كما لو قال ونفته على نفسى ثم على كذا وكذا لان الاقرار يجوز أن يكون كناية في الانشاء فاذا قصده به صح كما أن لفظ الانشاء يجوز أن يقصد به الاخبار فاذا قصد به دين بخلاف ما لو كان اقرارا محضا وهو يعلم كذب نفسه فيه كان وجود هذا الاترار كعدمه فيما ينه وبين الله ففرق بين اقرار تصد به الاخبار عما مضى واقرار قصد به الانشاء وانما ذكر بصيغة الاخبار لغرض من الاغراض * ومما يوضح هذا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٧٢