تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (28) فانه ينقل الى جميع الموقوف عليهم بطنا بعد بطن يتلقونه من الوافف والطبقة الاولى أحد الموقوف عليهم واذا اشترى أحد الشريكين لنفسه من مال الشركة أو باع جاز على المختار لاختلاف حكم الملكين فلان يجوز ان ينتقل ملكه المختص الى طبقات موقوف عليها هو أحدها أولى لانه فى كلا الموضعين نقل ملكه المختص الى ملك مشترك له فيه نصيب ثم له في الشركة الملك الثاني من جنس الاول فانه يملك التصرف في الرقبة وفي الوقف ليس من جنسه فيكون الجواز فيه أولى (يؤيد هذا) انه اذا وتف على جهة عامة جاز له ان يكون كواحد من أهل تلك الجهة كوقف عنمان رضي الله عنه بئر رومة وجمله دلوه كدلاء المسلمين وكصلاة المرء في مسجد وقفه ودفته فى مقبرة سبلها الى غير ذلك من الصور فاذا جاز للواقف ان يكون موقوفا عليه في الجمة العامة جاز مثله فى الجهة الخاصة المحصورة لاتفاقهما فى المعنى بل الجواز هنا أولى من حيث انه موقوف عليه بالتعيين وهناك دخل في الوقف بشمول الاسم له وليس الغرض هنا تقرير هذه المسئلة ولا غيرها وانما القرض التفبيه على انه قد أحدث الناس حيلا وخدعا أ كثر مما أنكره السلف على من أفتى بالحيل من أهل الرأي مع ان الله سبحانه قد أغناهم عنها بسلوك طريق اما جائر لاريب فيه أو مختلف فيه اختلافا يسوغ معه الاخذ بأحد القولين اجتهادا أو تقليدا وهذا خير عند من فقه عن الله سبحانه أمره ونهيه من المخادعات التي مضونها الاستهزاء بآيات الله تعالى والتلاعب بحدوده فان قيل فاذا ملك الرجل غيره شيأ ليقفه عليه ثم على جهة متصلة من بعده فما حكم هذا فى نفس الامر وكيف حكم من علم ان هذا هو حقيقة هذا الوتف قيل هذا التمليك والشرط يضمن شيئين أحدهما لا حقيقة له وهو انتقال الملك الى المملك والثاني الاذن له في الوقف على هذا الوجه وموافقته عليه وهذا فى المعنى توكيل له فى الوتف فحكم هذا الملك قبل التمليك وبعده سواء لم يملكه المعلك ولو مات قبل وتفه لم يحل لورثته آخذه ولو أخذه ولم يققه على صاحبه ولم يرده اليه كان ظالما عاصيا ولو تصرف فيه صاحبه بعد هذا التمليك لكان تصرفه فيه نافذا لنفوذه قبل التمليك هذا كله فيما ينه وبين الله وكذلك فى الظاهر ان قامت بينة بما تواطا عليه أو اعترف له المملك بذلك أو كانت دلالة الحال تقتضى ذلك لكن المالك قد أذن لهذا فى أن يقفه وهو راض بذلك وهذا الاذن والتوكيل وان كان قد حصل فى ضمن عقد فاسد فانه لا يفسد بفساد العقد كما لوفسدت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٧٠