============================================================ (7) السؤال بالكلية وحينئذ فمن وضح له الحق وجب عليه اتباعه ومن لم يتضح له الحق فحكمه حكم امثاله فى مثل هذه المسائل (الوجه الخامس) ان المتأخرين احدثوا حيلا لم يصح القول بها عن واحد من الاثمة ونسبوها الى مذهب الشافعي أو غيره وهم مخطئون في نسبتها اليه على الوجه الذي يدعونه خطا بينا يعرفه من عرف نصوص كلام الشافعى وغيره فان الشافعى رضى الله عنه ليس معروفا بان يفعل الحيل ولا يدل عليها ولا يشير على مسلم ان يسلكها ولا يأمر بها من استنصحه بل هو يكرهها وينهى عنها بعضها كراهة تحريم وبعضها كراهة تنزيه وكثير من الحيل أو اكثر الحيل للضاقة الى مذهبه من تصرفات بعض المتأخرين من أصحابه تلقوها عن المشرقين ام الشافعى رضى الله عنه يجري العقود علي ظاهر الامر بها من غير سؤال المعاقد عن مقصوده كما يجرى أمر من ظهرت زندقته ثم أظهر التوبة على ظاهر قبول التوبة منه من غير استدلال على باطنه وكما يجري كنايات القذف وكنايات الطلاق على ما يقول المتكلم انه مقصوده من غير اعتبار بدلالة الحال وربما أخذ من كلامه عدم تاثير العقد في الظاهر بما يسبقه من المواطاة وعدم فساده بما يقارنه من النيات على خلافه عنه في هذين الاصلين أما ان الشافعي رضى الله عنه أو من هو دونه يأمر الناس بالكذب والخداع بما لا حقيقة له وبشيء يتيقن بان باطته خلاف ظاهره فا ينبغي ان يحكي هذا عن مثل هؤلاء فان هذا ليس في كتبهم وانما غايته ان يؤخذ من قاعدتهم فرب قاعدة لوعلم صاحبها ما تفضى اليه لم يقلها فمن رعاية حق الائمة ان لا يحكى هذا عنهم ولو روي عنهم لفرط قبحه ولهذا كان الامام أحمد رضي الله عنه يكره ان يحكى عن الكوفيين والمدنيين والمكيين المسائل المستقبعة مثل مسئلة النبيذ والصرف والمتعة وفحاش النساء اذا حكيت لمن يخاف ان يقلدهم فيها أو يتنقصهم بسببها وفرق بين ان آمر بشيء أو أفعله وبين ان أقبل من غيرى ظاهره وقدكان يين الائمة من أصحاب الشافعى من ينكرون على من يحكى عنه الافتاء بالحيل مثل ماقال الامام ابن عبد الله بن بطة سألت أبا بكر الآجرى وأنا وهو فى منزله فى مكة عن هذا الخلع الذي يفتى به الناس وهو ان يحلف رجل ان لا يفعل شيئا لا بد له من فعله فيقال له اخلع زوجتك وافعل ما حلفت عليه ثم راجعها والمين بالطلاق ثلاثا وقلت ان قوما يفتون الرجل الذي يبحلف بأيمان البيع ويحنث ان لاشئ عليه ويذكرون ان الشافعي لم ير على من حلف بيمين
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي