تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (75 فانه ينكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحدوهم عامة السلف والفقهاء واما العمل فاذا كان على خلاف سنة أو اجماع وجب انكاره أيضا بحسب درجات الانكار كما ذكرناه من حديث شارب النبيذ المختلف فيه وكما ينقض حكم الحاكم اذا خالف سنة وان كان قد اتبع بعض العلماء واما اذا لم يكن فى ااسئلة سنة ولا اجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا وانما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد ان مسائل الخلاف هى مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس والصواب الذي عليه الائمة ان مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوا ظاهرا مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ اذا عدم ذلك فيها الاجتهاد لتعارض الادلة المتقاربة أو لخفاء الادلة فيها وليس فى ذكر كون المسئلة قطعية طمن على من خالفها من المجتهدين كسائر المسائل التى اختلف فيها السلف وقد تيقنا صحة احد القولين فيها مثل كون الحامل المتوفى عنها تعتد بوضع الحمل وان الجماع المجرد عن انزال يوجب الفسل وان ربا الفضل والمتعة حرام وان النبيذ حرام وان السنة فى الركوع الاخذ بالركب وان دية الاصابع سواء وان يد السارق تقطع فى ثلاثة دارهم ربع دينار وان البائع أحق بسامته اذا أفلس المشتري وان المسلم لا يقتل بالكافر وان الحاج يلبى حتى يرمى جمرة العقبة وان التيمم يكفى فيه ضربة واحدة الى الكوعين وان المسح على الخفين جائز حضرا وسفرا الى غير ذلك مما لا يكاد يحصى وبالجلة من بلغه مافى هذا الباب من الاحاديث والآثار التى لا معارض لها فليس له عند الله عذر بتقليد من ينهاه عن تقليده ونقول لا يحل لك ان تقول ما قلت حتى تعلم من أين قات أو تقول اذا صح الحديث فلا تعبأ بقولي ولو لم يكن فى الباب أحاديث فان المؤمن يعلم بالاضطرار ان نبى الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ممن يعلم هذه الحيل ويفتى بها هو ولا أصحابه وانها لا تليق بدين الله أصلا وهذا القدر لا يحتاج الى دليل اكثر من معرفة حقيقة الدين ( الوجه الرابع ) انا لو فرضنا ان الحيل من مسائل الاجتهاد كما يختاره فى بعضها طائفة من أصحابنا وغيرهم فانا انما بينا الادلة الدالة على تحريمها كما فى سائر مسائل الاجتهاد فاما جواز تقليد من يخالف فيها ويسوغ الخلاف فيها وغير ذلك فليس هذا من مواضع الكلام فيه وليس الكلام فى هذا مما يختص هذا الضرب من المسائل فلا يحتاج الى هذا التقرير ان يجيب عن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٧