تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (74) المسائل يخرجها بعض الاتباع على قاعدة متبوعه مع ان ذلك الامام لو رأى انها تفضى الى ذلك لما التزمها والشاهد يرى مالا يرى الفائب ومن علم فقه الاثة وورعهم علم انهم لو رأوا هذه الحيل وما أفضت اليه من التلاعب بالدين لقطعوا بتحريم ما لم يقطموا به أولا.

﴿ الوجه الثاني ﴾ ان الذين أفتوا من العلماء ببعض مسائل الحيل أو أخذ ذلك من بعض قواعدهم لو بلغهم ماجاء في ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم وآصحابه لرجعوا عن ذلك يقينا فانهم كانوا فى غاية الانصاف فكان أحدهم يرجع عن رأيه بدون ما فى هذه القاعدة وقد صرح ~~بذلك غير واحد منهم وان كانوا كلهم مجتمعين على ذلك * قال الشافمى رضى الله عنه اذا صح الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم فاضربوا بقولي الحائط وهذا قول لسان حال الجماعة ومن اصولهم ان اقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتشرة لا تترك الا بمثلها وقد ذكر نا في التعليل والعينة وغيرهما من الاحاديث والآثار ما يقطع معه اللبيب ان لاحجة لأحد فى مخالفتها ولم يشتعل كتب من خالفها من الائمة عليها حتى يقال انهم تأولوها فعطلم انها لم تبلغهم (الوجه الثالث) ان القول بتحريم الحيل قطعى ليس من مسائل الاجتهاد كما قد بيناه وبينا اجماع الصحابة على المنع منها بكلام غليظ يخرجها من مسائل الاجتهاد واتفاق السلف على انها بدعة محدثة وكل بدعة تخالف السنة وآثار الصحابة فانها ضلالة وهذا منصوص الامام احمد وغيره وحينئذ فلا يجوز تقليد من يفتى بها ويجب نقض حكمه ولا يجوز الدلالة لاحد من المقلدين على من يفتى بها مع جواز ذلك فى مسائل الاجتهاد وقد نص أحمد على هذه المسائل فى مثل هذا وان كنا نعذر من اجتهد من المتقدمين في بعضها وهذا كما ان أعيان المكيين والكوفين لا يجوز تقليدهم فى مسئلة المتعة والصرف وألنبيذ ونحوها بل عند فقهاء الحديث ان من شرب النبيذ المختلف فيه حد وان كان متأولا واختلفوا في ردشهاد ته فردها مالك دون الشافي وعن الامام احمد روايتان مع ان الذين قالوا بالمتعة والصرف معهم فيهما سنة صحيحة لكن سنة المتعة منسوخة وحديث الصرف يفسره سائر الاحاديث فكيف بالحيل التى ليس لها أصل من سنة ولا أثر اصلا بل السنن والآثار تخالفها وقولهم مسائل الخلاف لا انكار فيها ليمس بصحيح فان الانكار اما ان يتوجه الى القول بالحكم أو العمل اما الاول فاذا كان القول يخالف سنة أو اجماعا قديما وجب انكاره وفاقا وان لم يكن كذلك

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٦