============================================================ (72 وأصول الاحكام وهذا المقصود يتلخص بوجوه (أحدها) ان الرجل الجليل الذي له فى الاسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الاسلام وأهله بمكانة عليا قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجور لا يجوز ان يتبع فيها مع بقاء مكانته ومنزاته فى قلوب المؤمنين واعتبر ذلك بمناظرة الامام عبد الله بن المبارك قال كنا بالكوفة فناظرونى في ذلك يعنى النبيذ المختلف فيه فقلت لهم تعالوا فاليحتج المحتج منكم عن من يشاء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلرخصة فان لم بتبين الرد عليه عن ذلك الرجل بشدة صحت عنه فاحتجوا فما جاؤا عن أحد برخصة الا جشناهم بشدة فلا لم يبق في يد أحد منهم الا عبد الله بن مسمود وليس احتجاجهم عنه في شدة البيذ بثئ بعح عنه انما يصح عه انه لم ينبذ له فى الجر الاحذر قال ابن المبارك فقات للمحتج عنه فى الرخصة يا أحمق عد ان بن مسعود لو كان هاهنا جالسا فقال هو لك حلال وما وصفنا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فى الشدة كان ينبغي لك ان تحذر أو تجر أو تخشى فتال قائلهم يا أبا عبد الرحمن فالنخمي والشعبي وسمى عدة معهما كانوا يشربون الحرام فقلت لهم عدوا عند الاحتجاج تسمية الرجال فرب رجل في الاسلام مناقبه كذا وكذا وعسى ان يكون منه زلة أفلأحد ان يحتج بها فان أبيتم فما قولكم في عطاء وطاوس وجابر بن زيد وسعيد بن جبير وعكرمة قالواكانوا خيارا قلت فما قولسكم فى الدرهم بالدرهمين يدابيد فقالوا حرام فقال بن المبارك ان هؤلاء رأوه حلالا فماتوا وهم يأكلون الحرام فبقوا وانقطعت حجتهم قال بن البارك ولقد آخبر ني المعتمر بن سليمان قال را ني أبي وأنا أنشد الشعر فقال لي يابنى لا تنشد الشمر فقات له يا آبت كان الحسن ينشد وكان بن سيرين ينشد فقال لي أي بنى ان أخذت بشر ما فى الحسن وبشر ما فى ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله وهذا الذى ذكره بن المبارك متفق عليه بين العلماء فانه مامن أحد من أعيان الامة من السابقين الاولين ومن بعدهم الا لهم أقوال وأفعال خفي عليهم فيها السنة وهذا باب واسع يا لا يحصى مع ان ذلك لا يفض من اقدارهم ولا يسوغ اتباعهم فيها كما قال سبحانه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول قال بن مجاهد والحكم بن عتيبة ومالك وغيرهم ليس آحد من خلق الله الا يؤخذ من قوله ويترك الا النبى صلى الله عليه وسلم وقال سليمان التيمى ان آخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله قال بن عبد البرهذا اجماع لا أعلم فيه خلافا وقدروى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي