تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (71) عنها والتحذير منها واعظام القول بها فان قيل هذه الحيل مما اختلف فيها العلماء فاذا قلد الانسان من يفتى بها فله ذلك والانكار في ء سائل الخلاف غير سايغ لاسيما على من كان متقيدا بمذهب من يرخص فيها آو قد تفقه فيها ورأى الدليل يقتضى جوازها وقد شاع العمل بها عن جماعات من الفقهاء والقول بها معزواالي مذهب ابي حنيفة والشافعي رضى الله عنهما وما قاله مثل هؤلاء الايثمة لا ينبغي الانكار البليغ فيه لاسيما على من يعتقد ان الاثمة المجوزين لها أفضل من غيرهم وقد ترجح عنده متابعة مذهبهم اما على سبيل الالف والاعتياد أو على طريق النظر والاجتهاد وهب هذا الاعتقاد باطلا الستم تعرفون فضل هؤلاء الاثمة ومكانهم من العلم والفقه والتقوى وكون بعضهم ارجح من غيره أو مساويا له أو قريبا منه فاذا قلد العامي أو المتفقه واحدا منهم اما على القول بان العامى لا يجب عليه الاجتهاد فى أعيان المفتين أو على القول بوجوبه اذا ترجح عنده آن من يقال فيهما هو الافضل لا سيما ان كان هو المذهب الذي التزمه فلا وجه للانكار عليه الا أن يقان ان المسئلة قطعية لا يسوغ فيها الاجتهاد وهذا ان فيل كان فيه طمن علي الاثمة لمخالفة القواطع وهذا قدح فى امامتهم وحاش لله أن يقولوا ما يتضمن هثل هذا ثم قد يفضى ذلك الى المقابله بمثله أو با كثر منه لاسيما ممن بحمله هوى دينه اودنياه على ما هو ابلغ من ذلك وفى ذلك خروج عن الاعتصام بحبل الله سبحانه وركوب للتفرق المنهي عنه وافساد ذات البين وحينئذ فتصير مسائل الفقه من باب الاهواء وهذا غير سائغ وقد علمتم أن السلف كانوا يختلفون فى المسائل الفرعية مع بقاء الالفة والعصمة وصلاح ذات البين فلنا نموذ بالله سبحانه مما يفضي الى الوقيعة فى اعراض الائمة أو انتقاص احد منهم اوعدم المعرفة بمقاديرهم وفضلهم او محادتهم وترك محبتهم وموالاتهم ونرجو من الله سبحانه أن نكون ممن يحبهم ويواليهم ويعرف من حقوقهم وفضلهم مالا يعرفه اكثر الاتباع وان يكون نصيبنا من ذلك او فر نصيب واعظم حظ ولاحول ولا قوة الا بالله * لكن دين الاسلام انما يتم بامرين (احدهما) معرفة فضل الاثمة وحقوقهم ومقادير هم وترك كل ما يجرالى ثلمهم (والثاني) النصيحة لله سبحانه ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وابانة ما انزل الله سبحاته من البينات والهدى ولا منافاة ان الله سبحانه بين القسمين لمن شرح الله صدره وانما يضيق عن ذلك أحد رجلين رجل جاهل بمقاديرهم ومعاذيرهم أو رجل جاهل بالشريعة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٣