تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (70) اقرارا فيعلمونه الكذب فى الاقرار ويشهدون عليه به ويحكمون بصحته ولا يستريب مسلم ا4 فى أن هذا حرام فان الاقرار شهادة الانسان على نفسه فكيف يلقن شهادة زور ثم ان كان وقف الانسان على نفسه باعالا فى دين الله سبحانه فقد عامناه حقيقة الباطل لان الله سبحانه قد علم أن هذا لم يكن وقفا قبل الافرار ولا صار وقفا بالاقرار بالكذب فيصير المال حراما على من يتناوله الى يوم القيامة وان كان ونفه صحيحا فقد اغنى الله سبحانه عن تكلف الكذب بل لو وقفه على نفسه لكان لصحته مساغ لما فيه من الاختلاف واما الاقرار بوقفه من غير انشاء متقدم فلا يجعله وقفا بالاتفاق اذ جعل الاقرار اقرارا حقيقيا ولهم حيلة اخرى وهو أن الذي يريد الوقف يملكه لبعض ثفاته ثم يقفه وذلك المملك عليه بحسب اقتراحه وهذا لاشك في قبحه وبطلانه فان حد التمليك أن يرضى المعلك بنقل الملك الى المملك بحيث يتصرف فيه بما يحب ثما يجوز وهنا قد علم الله سبحانه وخلقه من هذا انه لم يرض أن يتصرف فيه المملك الا بلوتف عليه خاصة على شروطه بل قد ملكه بشرط أن يتبرع عليه به وقفاوهذا تتعليك فاسد بل ليس هو هبة وتمليكا اصلا فان آقل درجات الهبة آن يتمكن الموهوب له بالانتفاع بالموهوب ولو الى حين وهنا لم يبح له الانتفاع بشيء منه قط ولو تصرف منه بشى لعده غادرا ما كرا وليس هذا بمنزلة العمرى والرقبى المشروط فيها العود الى المعمر فان هناك ملكه في الجملة وشرط العود وهنا لم يملكه شيأ قط وانما تكلم بلفظ التمليك غير قاصد معناه والموهوب له يصدقه انهما لم يقصدا حقيقة اللك بل هو استهزاء بايات الله سبحانه وتلاعب بحدوده وقد كان لهم طريقان خير من هذا الخداع احدهما أن يقفه على غيره ويستثنى المنفعة لنفسه مدة حياته فان هذا جائر عند فقهاء الحديث الذين يجوزون استثاء بعض منفعة المعلوك مع تقل الملك فيه فيجوزون آن يبيع الرجل الشىء أو يهيه او يعتق العبد وسيتشى بعض منفمته ويجوزون آن يقف الشيء ويستثنى منفمته مدة معلومة آو الي حين موته استدلالا بحديث بعير جابر وبحديث عتق أم سامة سفينة وبحديث عتق صفية رضى الله عنه وبايار عن السلف في الونف مع قوة هذا القول في القياس وفي هذه المسائل كلها خلاف مشهور ولكن أخذ الانسان بمثل ~~هذا مجتهد فيه أومقلدآ فيه على أي حال كان خيرا له من أمر يعلم انه كذب وخداع وزور فان الاول قد نقل مثله عن كثير من السلف واما هذه الحيل فامر محدث اجمع السلف على النهي

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٢