تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (69) وبعضها انه ملك لهم ويخرج كل كتاب اذا احتاج اليه وحتى ان بعض من يتورع مين الشهود يحسب أن لا مأثم عليه فى الشهادة على مثل ذلك ولا ريب ان الشهادة على ما يعلم تحريمه من عقد او افرار او حكم حرام فان النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكلسه وشاهديه وكاتبه ومثل ما أحدث بعض الحكام الدعوى المرموزة المسخرة وقد بلغنى ان اول من احدثها بعض قضاة الشام قبل المائة السادسة وبعد الخامسة فصاروا يقولون حكم بكذا وثبت عنده كذا بمحضر من خصمين مدع ومدعى عليه جاز حضورهما واستماع الدعوى من احدهما على الآخر مع القطع والعلم القين بأن الحاضر بن لم يكونا خصين فان الخصم المدعى عليه من اذا سكت لم يترك بل يطلب منه الحق وذاك الحاضر لو لم يجب لادمى على آخر وآخر فانه ليس الغرض مطالبته بشيء واثما الغرض واحد يقول بلسانه لاحق لك قبلي اولا اعلم صحة ماندعيه فيكون صورته صورة الخصم المطلوب وكذلك المبتدى اولا يتكلم بكلام صورته صورة الدعوى والطلب وليس هو مدعيا على ذلك الآخر بشيء ثم قولهم جاز استماع الدعوى من أحدهما على الآخر من اقبح القول فى دين الله اترى الله اجازان استمع دعوى واجعلها دعوى صحيحة شرعية قد علمت بالاضطرار ان قائلها لا يدعي شيئا ولا يطلب من ذلك الخصم وانما اتى امرء بصورة الدعوى من غير حقيقة واعين له من يدعي عليه من بعض الوكلاء فى الخصومات والدعاوي ولو سلكت الطريقة الشرعية لا استغنى عن هذا كله فانه مامن باب يحتاج الناس اليه الا وقد فتحه الشارع لهم ومن اقبح الاشياء احتجاج بعض اهل الشرطية على ذلك بقول احد الملكين عليهما السلام (ان هذا اخى له تسع وتسعون نعجة الآية) وتلك ليست خصومة يترتب عليها ثبوت أو حكم فى دم أو مال وانما هى مثل ضرب لتفهيم داود عليه السلام حاله وللحاكم وغيره أن يسمع من الخصومات المضروبة امثالا ماشاء * اما ترتيب الحكم عليها وذكر ان اصحابها خصم محقق اجاز الشارع استماع الدعوى من احدهما على الاخر فهذا هو الباطل الدي لا يحل قوله وقد حرم الله سبحانه الكذب عليه وأن يقول عليه مالا يعلم ومن الحيل الجديدة التى لا أعلم يين فقهاء الطوائف خلافا فى تحريمها أن يربد الرجل أن يقف شيئا على نفسه وبعد موته على جهات متصلة فيقولون لارجل اقرارا أن هذا المكان الذي بيدك وقف عليك من غيرك ويعدونه الشروط التى يريد انشاءها فيجعلونها

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦١