تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (8) حتى ان بعض اتباع الامام احمد مع انه كان من أبعد الناس عن هذه الحيل تلطخوا بها فادخلها بعضهم في الايمان وذكروا طائفة من المسائل التى هى باعيانها من أشد ما أنكره الامام أحمد على المشرقيين وحتى اعتقد بعضهم جواز خلع اليمين وصحة نكاح المحلل وجواز بعض الحيل الربوبية وحتى ان بعض الاعيان من اصحابه سوغ بعض الحيل في المعاملات مع رده على أصحاب اليل رذلك في مسائل قد نص الامام أمد على أبطال الحيلة فيما الى أشياء أخر وكثر ذلك فى بعض المنتسبين الى الشافعى رضى الله عنه وتوسع بعض أصحاب ابى حنيفة فيها توسعا تدل أصول ابي حنيفة على خلافه وحتى ان بعض الائمة من اصحاب مالك تزلزل فيها تزلزل من يرى أن القياس جواز بعضها وحتى صار من يفتى بها كانه يعلم الناس فاتحة الكتاب أو صسفة الصلاة لاييين المستفتى انها مكروهة بالاتفاق وانها عرمة عند كثير من العلماء بل اكثرهم وعند عامة السلف رضي الله عنهم وحتى القوا فى نفوس كثير من العامة او اكثرهم انها حلال وانها من دين الله سبحانه فتجد المؤمن الذى شرح الله صدره للاسلام يكرهها وينفر قلبه منها والمفتي بغير علم يقول له هذا حلال وهذا جائز وهذا لا بأس به وهو يمخطئ في هذه الاقوال باتفاق العلماء فان أقل درجات اكثرها الكراهة وقدذ كرنا اتفافهم على كراهة التحليل المتواطأ عليه واعلم ان غاية ما يبلغك من الكلمات الشديدة في بعض الفقهاء فان اصل ذلك قاعدة الحيل فان القلوب دائما تنكرها لاسيما قلوب أهل الفقه والعلم والولاية والهداية ويجدون ينبوعها من بعض المفتين فيتكلمون بالانكار عليهم ولهذا لما كان منشأهذه الحيل من اليهود صار الفاوى من المتفقية متشبها بهم وصار أهل الحيل تعلوهم الذلة والمسكنة لمشاركتهم اليهود فى بعض أخلاقهم ثم قد استطار شر هذه الحيل حتى دخات في اكثر أبواب الدين وصارت معروفة وردها منكرا عند كثير ممن لا يعرف أمور الاسلام وأصوله و كلما رق دين بعض الناس واستخف بايات الله سبحانه من الحكام والشرطيين والمفتين أحدث حيلة بعد حيلة واكثرها مما أجمع العلماء من اهل الحديث والرأى وغيرهم على تحريمها مثل تلقين الشرطي لمن يريد ان يملك ابنه او غيره ان يقر بذلك اقرارا او يجعله بيعا ويشهد على نفسه بقبض الثمن وهذا حرام بالاجماع فانه كذب يضر الورثة ومقصودهم ان لا يمكن فسخهم بما تفسخ به الهبات حتى آل الامر بهم الى أن بعض المستهزيين بايات الله سبحانه يكتب عنده كتب بعضها انه ملك لا بنه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٦٠