============================================================ (67) القضاة ونظر ائهم من الجهمية المعتزلة وغيرهم قبلهم وبعدهم ينتسبون في الفروع الى مذهب ابى حنيفة وهم الذين اوقدوا نار الحرب حتى جرت فى الاسلام المحنة المشهورة على تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن فلعل أولئك الذين امروا بنت ابي روح بالارتداد عن الاسلام كانوامن هذا التمظ وان كان هذا الزمان قبل زمان المحنة بقليل ومن كان له علم باحوال بعض المترائسين بالعسلم في ذلك الزمان وغيره علم انهم كانوا يد خلون فى اشياء لا يجوز اضافتها الى احد من الائمة فتكفير السلف ينبغى ان يضاف الى مثل هذا الضرب الذين امروا بمثل هذه الحيل واما قولهم انها فجور ونحو هذا الكلام فهذا الكلام كان فى بعض الحيل المختلف فيها مع انا قد ذ كرنا عن ائمة الكوفيين مثل شريك بن عبد الله والقسم بن معن ومثل حفص بن غياث وهؤلاء قضاة الكوفة وحفص بعد الطبقة الاولى من اصحاب ابي حنيفة انهم انكروا اصل الحيل مطلقا وليس الفرض هنا بيان اعيان الحيل والفرق بين ما بعذر فيه المفتى فى الجملة ومالا يعذر فيه وانما الغرض أن يعلم ان هذه الحيل كلها محدثة فى الاسلام وان الافتاء بها انما وقع متأخرا وان بقايا السلف أعظموا القول فيمن أفتى بها اعظامهم القول فى أهل البدع ولو ~~كان جنسها مأثورا عمن سلف لم يكن شيء من ذلك فانهم لم يكونوا ينكرون على من أفتى باجتها درأيه فما لها مساغ في الشريعة ولا ينكرون مافعلته الصحابة وانما ذكرنا مثل هذا الكلام على استكراه شديد منا لما يشبه العينة فضلا عن الوقيعة في اعراض بعض أهل العلم ولكن وجوب النصيحة اضطر تا الى أن نبه على ماعيب على بعض المتقده ين من الدخول في الحيل ونحن نرجو أن يغفر الله سبحانه لمن اجتهد فاخطا فان كثيرا ممن يسمع كلمات العلماء الغليظة قد لا يعرف مخرجها وكثيرا من الناس يرونها رواية متشف متعصب مع انهم دائيا يفعلون في الفتيا أقبح مما عيب به من عيب مع كون أولثك كانوا أعلم وأفقه واتقى ولو علم السبب في ذلك الكلام وهوى رشده لكان اعتباره بمن سلف يكفه عن أن يقع فى أقبع مما وقع فيه أولئك ولكان شفله بصلاح نفسه استغفارا وشكرا شغله عن ذكر عيوب الناس ~~على سبيل الاشتفاء والاعتصاب وان كثيرا ممن يخالف المشرقيين في مذهبهم ويرى انه اتبع تا للسنة والاثر وآخذ بالحديث منهم من يتوسع في الحيل ويرق الدين وينقض عرى الاسلام ار سد د نه ربا ر اكن بابى بته نى س مانكده نو قهسيعه مريا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي