============================================================ (10) واسقاط الكفارات فى الصيام والاحرام والايمان وحل السفاح وفسخ العقود وفيه الكذب وشهادة الزور وابطال الحقوق وغير ذلك ومن أقبح مافيه الاحتيال لمن أرادت فراق زوجها بان ترتد عن الاسلام فيعرض عليها الاسلام فلا تسلم فتحبس وينفسخ النكاح ثم تعود الى الاسلام والى أشياء اخر وكثير من هذه الحيل حرام بأتفاق العلماء من جميع الطوائف بل بعضها كفر كما قاله ابن المبارك وغيره ولا يجوز ان ينسب الامر بهذه الحيل النى هى محرمة بالاتفاق أو هى كفر الى أحد من الائمة ومن ينسب ذلك الى أحد منهم فهو نخطئ فى ذلك جاهل باصول الفقهاء وان كانت الحيلة قد تنفذ على أصل بعضهم بحيث لا يبطلها على صاحبها فان الامر بالحيلة شى وعدم ابطالها بمن يفعلها شيء آخر ولا يلزم من كون الفقيه لا يبطلها ان يليحها فان كثيرا من المقود يحرمها الفقيه ثم لا يبطلها وان كان المرضى عندنا ابطال الحيلة وردها على صاحبها حيث أمكن ذلك وقد ذ كرنا مادل على تحريم الحيلة وابطالها وانما غرضنا هنا ان هذه الحيلة التى هى محرمة في نفسها لا يجوز ان ينسب الى امام انه أمر بها فان ذلك قدح فى امامته وذلك قدح فى الامة حيث اثموا بمن لا يصلح للامامة وفى ذلك نسبة لبعض الائمة الى تكفير أو تفسيق وهذا غير جائر ولو فرض انه حكى عن واحد منهم الامر ببعض هذه الحيلة المجمع على تحريمها فاما ان تكون الحكاية باطلة أو يكون الحاكى لم يضبط الامر فاشتبه عليه انفاذها باباحتها وان كان أمر ببعضها فى بعض الاوقات فلا بد ان يكون قذ تاب من ذلك ولم يصر عليه بحيث لم يمت وهو مصر على ذلك وان لم يحمل الامر على ذلك لزم الخروج عن اجماع الامة والقول بغسق بعض الائمة أو كفره وكلا هذين غير جائر هذا لسري في الحيل التى يكون الامر بها أمرا بمعصية أو كفرا بالاتفاق مثل المرأة التى تريد ان تفارق زوجها فتؤمر بالردة لينفسخ النكاح وذلك انها ارتدت ففيه قولان أحدهما ان النكاح ينفسخ بمجرد ذلك وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد في رواية والثاني ان النكاح يقف على انقضاء العدة فان عادت الى الاسلام والاتبينا ان الفرقة وقعت من حين الردة وهو قول الشافعى وأحمد فى الرواية الاخرى ثم ان المرتدة يجب قتلها عند مالك والشافعي وأحمد اذا لم تعد الى الاسلام وعند الثوري وأبى حنيفة وأصحابه تضرب وتحبس ولا تقتل فعلى هذا القول اذا ارتدت انفسخ التكاح ولا تقتل بمجرد الامتناع ثم انه لا خلاف بين المسلمين انه لا يجوز الامر ولا (م- - اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي