============================================================ العصر مثل أيوب السختاني وابن عون والقاسم بن مخيمرة والسفيانين والحمادين ومالك والاوزاعى ومن شاء الله من العلماء في الدين وتوسعوا فيها من أهل الكوفة وغيرهم بكلام غليظ لا يقال مثله الا عند ظهور بدعة لا تعرف دون من أفتى بما كان الصحابة تفتى به أو بحق منه ومعلوم ان هؤلا، وأمثالهم هم سرج الاسلام ومصابيح الهدى وأعلام الدين وهم كانوا أعلم أهل وقتهم وأعلم ممن بعدهم بالسنة الماضية وافقه فى الدين وأورع فى المنطق وقد كانوا يختلفون فى مسائل الفقه ويقولون باجتهاد الرأي ولا ينكرون على من سلك هذه السبيل فلما اشتد نكيرهم على أهل الرأي الذين استحلوا به الحيل علم انهم علموا ان هذه بدعة محدثة وفى كلامهم دلالات على ذلك مثل وصفهم من كان يفتى بذلك بانه يقلب الاسلام ظهرآلبطن ويتوك الاسلام أرق من الثوب السابري وينقض الاسلام عروة عروة الى أمثال هذه الكلمات وكان أعظم ما أنكروا على المتوسع فى الرأي مخالفة الاحاديث والافتاء بالحيل ومعلوم ان أحدا من أهل الفتوى لا يخالف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدا وانما يخالفه لانه لم يبلغه أو لنسيانه اياء وذهوله عنه أو لا نه لم يبلغه من وجه يشق به أو لعدم تفطنه لوجه الدلالة منه أو لقلة اعتنائه بمعرفته أو لنوع تأويل يتأوله عليه أو ظنه انه منسوخ ب ل ونحو ذلك وما من الفقهاء أحد الا وقد خفيت عليه بعض السنة وانما المنكر الذي لم يكن يعرف في الماضين الافتاء بالحيل وقد ذكر عن بعض أهل الرأي تصريحا انه قال ما نقموا عينا من انا عمدنا الى أشياء كانت حراما عليهم فاحتلنا فيها حتى صارت حلالا وقال آخر انا احتلنا لذاس منذ كذا وكذا سنة احتال على هذا فى قضية جرت له مع رجل ولما وضع بعض الناس كتابا فى الحيل اشستد نكير السلف لذلك قال أحمد بن زهير بن مروان كانت امرأة هاهنا تمر وأرادت ان تختلع من زوجها فأبي زوجها عليها فقيل لها لو ارتددت عن الاسلام لبنت من زوجك ففعلت ذلك فذ كر ذلك لعبد الله يعنى ابن المبارك وقيل له ان هذا في كتاب الحيل فقال عبد الله من وضع هذا الكتاب فهو كافر ومن سمع به فرضى به فهو كافر ومن حمله من كورة الى كورة فهو كافر ومن كان عنده فرضي به فهو كافر وقال اسحق بن راهويه عن شفيق بن عبد الملك ان ابن المبارك قال فى قصة بنت آبى روح حيث آمرت بالارتداد وذلك في أيام أبي غسان فذكر شيئا ثم قال ابن المبارك وهو مغضب أحدثوا فى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي