تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (27) اكازت ازرابلا (الوجه الثاني) في تقرير انها بدعة وهو انه لا يستريب عاقل في ان الطلاق الثلاث ما زال واقعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه وما زال المطلقون ينده ون ويتمنون المراجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم أنصح الناس لأمته وكذلك اصحابه أبر هذه الأمة قلوبا واعمقها علما وأقلها تكلفا فلو كان التحليل يحللها لاوشك ان يدلوا عليه ولو واحد فان الدواعى اذا تافرت على طلب فعل وهو مباح فلا بد ان يوجد فلما لم ينقل عن أحد منهم الدلاية على ذلك بل الزجر عنه علم ان هذا لا سبيل اليه وهذه اسراة رفاعة القرظي جاءت الى النبى صلى الله عليه وسلم بعد ان تزوجت عبد الرحمن بن الزبير وطالقها قبل الوصول اليها وجملت مختلف الى النبى صلى الله عليه وسلم ثم الى خليفته تمنى مراجعة رفاعة وهم يزجرونها عن ذلك وكاتها كرهت ان تزوج غيره فلا يطلقها وكانت راغبة فى رفاعة فلو كان التحليل ممكنا لكان أنصح الأمة لها يأمرها ان تزوج بمعال فانها لن تعدم ان تيته عندها ليلة وتعطى شييا فلما لم يكن شىء من ذلك علم كل عاقل ان هذا لا سبيل اليه وسيأتي ان شاء الله ذكر قصتها ومن لم تسعه السنة حتى تعداها الى البدعة مرق من الدين ومن أطلق للناس مالم يطلقه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضى للاطلاق فقد جاء بشريعة ثانية ولم يكن متبعا للرسول فلينظر امرء اين يضع قدمه وكذلك يعلم ان القوم كانت التجارة فيهم فاشية والربح مطلوب بكل طريق فلو كانت هذه المعلامات التي يقصد بها ما يقصد من ربح دراهم فى ات دراهم باسم البيع جائزة لاوشك ان يفتوا بها وكذلك الاختلاع لحل اليمين وبالجملة الاسباب المحوجة الى هذه الحيل ما زالت موجودة فلو كانت مشروعة لنبه الصحابة عليهافلما لم يصدر منهم الا الانكار بحقيقتها مع وجود الحاجة فى زعم أصحابها اليها علم قطعا انها ليست من الدين وهذا قاطع لاخفاء به لمن نور الله قلبه (الوجه الثالث) ان هذه الحيل أول ما ظهر الافناء بها فى أواخر عصر الابعين انكر ذلك علماء ذلك الزمان مثل أيوب السختياني وحماد بن زيد ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة ويزيد بن هرون وعبد الرحمن بن مهدى وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض ومثل شريك بن عبد الله والقاسم بن معن وحفص بن غياث قضاة الكوفة وتكلم علماء ذلك

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٥٤