============================================================ (20) وغيرهما ما ييين قولهم في هذا الجنس واما فعلها من بعض الجمال فقد كان يصدر القليل منه فى العصر الاول لكن ينكره الفقهاء من الصحابة والتابعين على من يفعله كما كانوا ينكروق عليهم الكذب والربا وسائر المحرمات ويرونها داخلة فى قوله صلى الله عليه وسلم بمن آحدث فى ديننا ما ليس منه فهورد وهذا الذي ذكرناه من حدوث الفتوى بهذه الحيل وكونها بدعة امر لا يشك فيه ادنى من له علم بآثار السلف وأيام الاسلام وترتيب طبقات المفتين والحكام ويستبان ذلك باشياء منها ان الكتب المصنفة في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتاوى الصحابة والتابعين وقضايام ليس فيها عن أحد منهم شيء من ذلك ولو كانوا يفتون بشيء من ذلك لنقل كما نقل غيره والذين صنفوا في الحيل من المتأخرين حرصوا على ائر يقتدون به فى ذلك فلم يجدوا شييا من ذلك الا ما حكى عن بعضهم من التعريض واللحن وقولهم ان فى المعاريض لمندوحة عن الكذب والكلام أوسع من أن يكذب ظريف وليس هذا من الحيل التي قلنا انها محدثة ولا من جنسها فان المعاريض عند الحاجة والتاويل فى الكلام وفي الحلف للمظلوم بان ينوى بكلامه ما يحتعله اللفظ وهو خلاف الظاهر كما فعل الخليل صلى الله عليه وسلم وكما فعل الصحابي الذي حلف انه أخوه وعنى أخوه فى الدين وكما قال أبو بكر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم رجل يهدينى السبيل وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم للكافر الذي سأله ممن أنت فقال نحن من ماء الى غير ذلك أمر جائز وليس هو من الأمر الذي نحن فيه بسبيل فان اكثر مافي ذلك انه كتم عن المخاطب ما أراد معرفته أو فهمه خلاف ما في نفسه مع انه صادق فيما عناه والمخاطب ظالم في تعرف ذلك الشيء بحيث يكون جهله به خيرا له من معرفته به وهذا فعل خير ومعروف مع نفسه ومع المخاطب وسيأتي ان شاء الله عقيب هذا الوجه والذى يلي هذا ذكر أقسام الحيل وان هذا الضرب المأثور عن السلف من المعاريض جائز وانه ليس مثل الحيل التى تكلمنا عليها التى مضمونها الاحتيال على محرم اما سبب لا يباح به قط او يباح به اذا قصد بذلك السبب مقصوده الاصلي وكانت له حقيقة أو الاحتيال على مباح بسبب محرم أو الاحتيال على محرم بحرام وما أشبه هذه الأصول فهذه الحيل التي قلنا لم يكن فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يفتى بها أو يعلمها بل كانوا ينهون عنها واما تعريف الطريق الذي ينال به الحلال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي