تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (59) الله وأحسن الهدى هدى محمد الا وايا كم ومحدثات الامور فان شر الامور محدثلتها ان كل محدتة بدعة وفي لفظ غير انكم ستحدثون ويحدث لكم فكل محدثة ضلالة وكل ضلالة في النار وهذا مشهور عن ابن مسعود وكان يخطب به كل خميس كما كان النبى صلى الله عليه وسلم مخطب به فى الجمع وقد رواه ابن ماجة وابن أبى عاصم بأسانيد جيدة الى محمد بن جمفر بن أبى كثير عن موسى بن عقبة عن أبي الاوص عن عبد الله بن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم ومحدثات الامور فان شر الامور محدثاتها وان كل محدثة بدعة وان كل بدعة ضلالة وهذا اسناد جيد لكن المشهور انه موقوف على ابن مسعود وعن العرباض ابن سارية وهو ممن نزل فيه (ولا على الذين اذا ماأتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه) الآية قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فو عظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كان هذه موعظة مودع فاذا تعهد الينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان كان عبدا حبشيا فانه من يعش منكم بعدى فيرى اختلافا كثيرا فعليكم بفتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين نمكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه الامام أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذى وقال حديث حسن صحبح وفى لفظ تركتكم على البيضا ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى الا هالك وفيه عليكم بما عرفتم من سنتي فهذه الاحاديث وغيرها تبين ان رسول الله صلي الله عليه وسلم حذر الامة الامور المحدثة وبين انها ضلالة وان من آحدث فى آمر الدين ماليس منه فهو مردود وهذه الجملة لاتنحصر دلائلها وكثرة وصايا السلف بمضمونها وكذلك الادلة على لزوم طريقة الصحابة والتابعين لهم ومجانبة ما آحدث بعدهم مما يخالف طريقهم من الكتاب والسنة والآثار كثيرة جدا واذا كان كذلك فهذه الحيل من الامور المحدثة ومن البدع الطارئة أما الافتاء بها وتعليمها للناس وانفاذها فى الحكم واعتقاد جوازها فاول ما حدث فى الاسلام في أواخر عصر صفار التابعين بعد المائة الاولى بسنين كثيرة وليس فيها ولله الحمد حيلة واحدة تؤثر عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل للستفيض عن الصحابة انهم كانوا اذا سثلوا عن فعل شىء من ذلك اعظموه وزجروا عنه وفى هذا الكتاب عن الصحابة في مسئلتى العينة والتعليل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٥١