============================================================ (57) الى ان الهازل لم يقصد موجب العقد فصار كلامه لغوا والمحال قصد موجبه ليتوصل به الى غرض آخر وهذا مخيل فى بادئ الرأي لكن يصدعن اعتباره مخالفة للسنة وبعد امعان النظر يتبين فساده نظرا كما تبين أثرا فان التكلم بالعقد مع عدم تصده محرم فاذا لم يترتب عليه الحكم فقد أعين على التحريم المحرم فيجب ان يترتب عليه افساد لهذا الهزل المحرم وابطالا للعب بجمل الهزل بآيات الله جدا كما جعل مثل ذلك في الاستمزاء بالله وباياته ورسوله وقصد المحلل في الحقيقة ليس بقصد الشارع فانه انما قصد الرد الى الاول وهذا لم يقصده الشارع فقد قصد مالم يقصده الشارع ولم يقصد ماقصده فيجب ابطال قصده بابطال وسيلته والله سبحانه أعلم واذا ثبت بما ذكرنا من الشواهد ان المقاصد معتبرة في التصرفات من العقود وغيرها فان هذا يجنث قاعدة الحيل لان المحتال هو الذي لا يقصد بالتصرف مقصودها الذي جمل لاجله بل يقصد به اما استعلال محرم أو اسقاط واجب أو نحو ذلك مثل المحلل الذى لا يقصد مقصود النكاح من الالفة والكن التى بين الزوجين وانما يقصد نقيض النكاح وهو الطلاق لتعود الى الاول وكذلك المعين لا يقصد مقصود الببع من نقل الملك فى المبيع الى المشترى وانما يقصد ان يعطي الفا حالة بآلف ومائتين مؤجلة وكذلك المخالع خلع اليمين لا يقصد مقصود الخلع من الفرقة والبينونة وانما يقصد حل يمينه بدون الحنث بفعل المحلوف عليه وليس هذا مقصود اظخلع وهذا بين في جميع التصرفات وهذا يوجب فساد الحيل من وجهين (أحدهما) انه لم يقصد بتلك التصرفات موجباتها الشرعية بل قصد خلافها ونقيضها (الثاني) انه قصد بها اسقاط واجب واسر تحلال عرم بدون سببه الشرعى لكان من التعرف امكان بابطله كالية وه التى تد تواطا المتعاقدان عليها ونحو ذلك ومنه ما يمكن ابط اله بالنسبة الى المحتال عليه دون غيره فيبطل الحكم الذي احتيل عليه مثل ان يبيع النصاب فرارا من الزكاة آو يطلق زوجته فرارا من الارث فان البيع صحيح في حق المشترى وكذلك الطلاق واقع لكن نجب الزكاة ويثبت الارث ابطالا للتصرف فى هذا الحكم وان صح فى حكم آخر كما ان صيد الحلال للهحرم وذبحه يجعل اللحم ذ كيا في حق الحلال ميتا فى حق المحرم وكما ان بيع المعيب والمدلس اذا صدر ممن يعطلم بذلك لمن لايعله كان حراما فى حق البائع حلالا في حق المشترى وكذلك رشوة العامل لدفع الظلم ومن هذا اعطاء النبي صلى الله علبه وسلم لمن كان يسأله مالا يستحقه فيعطيه العطية (م-8 - اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي