============================================================ (6) المحلل له فقط اذا كان نكاح المحال صحيحا مفيدا للحل لنفسه ولكان لا يتبغي أن يسمى تيسا مستعارا لانه زوج من الازواج غير ان نكاحه لم يفد الحل المطق كالنكاح قبل الدخول ثم ان مادة الفساد انما ينحسم بتحريم المقدين معا والطلاق لا ينقسم الى صحيح وفاسد ولهذا اذا وقع مع التحريم وقع كطلاق البدعة بخلاف النكاح فانه اذا وفع مع التحريم كان فاسدا كالنكاح فى العدة فلما منع الشارع مقصود المحال منع أيضا مقصود اله ازل وهو اللعب بالعقود ~~من غير اقتضاء لاحكامها فاوجب احكامها معها وهذا كلام متين اذا تأمله اللبيب تفقه في الدين وعلم ان من أمعن النظر وجد الشريعة متناس بة وان تصحيح نكاح الهازل ونحوه من أقوى الادلة على بطلان الحيل وكذلك نكاح التلجثة اذا قيل بصحته فان التلجثة نوع من الحيل باظهار صورة العقد لسمعة ولا يلتزمون موجبها بابطال هذه الحيل بان يلتزموا موجبه حتى لا يجترئ أحد آن يعقد العقود الا على وجه لرغبة في مقصودها دون الاحتيال بها الى غير مقاصدها ومما يقارب هذا ان كلمتى الكفر والايمان اذا قصد الانسان بهما غير حقيقتهما صح كفره ولم يصح ايمانه فان المنافق تصد بالايمان مصالح دنياء من غير حقيقة لمقصود الكلمة - فلم يصح ايمانه والرجل لو تكلم بكلمة الكفر لمصالح دنياه من غير حقيقة اعتقاد صح كفره باطنا وظاهرا وذلك لان العبد مأمور بأن يتكلم بكلمة الايمان معتقدا لحقيقتها وان لا يتكلم بكلمة الكفر او الكذب جادا ولا هازلا فاذا تكلم بالكفر او الكذب جادا او هازلا كان كافرا أو كاذبا حقيقة لان الهزل بهذه الكلمات غير مباح فيكون وصف الهزل مهدرا في نظر الشرع لانه محرم فتبقى الكلمة موجبة لمقتضاها ونظير هذا الذي ذكرناه ان قصد اللفظ بت بالنقود معتبر عند جميع الناس بحيث لو جرى اللفظ في حال نوم أو جنون او سبق اللسان بغير ما أراده القلب لم يترتب عليه حكم في نفس الامر ثم ان اكثرهم صححوا عقود الكران مع عدم قصده اللفظ قالو الانه لما كان محرما عليه ان يزيل عقله كان في حكم من بقى عقله *(ومما يوضح هذا) ان كل واحد من الهازل والمخادع لما أخرجا العقد عن حقيقته فلم يكن مقصودهما .: منه مقصود الشارع عوقبا بنقيض قصدهما ومقصود الهازل نفى ثبوت الملك لنفسه فيثبت ومقصود المحلل ثبوت الحل للطاق وثبوت الحل له ليكون وسيلة فلا يثبت شيء من ذلك واعلم ان من الفقهاء من قال بعكس السنة فى هاتين المسئنتين فصحح نكاح المحلل دون نكاح الهازل نظرا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي