============================================================ (54) فانها تصح مع عدم قصد الحكم وهي فى الحقيقة تحقبق ما مهدناه من اعتبار المقاصد فنقول الجواب عن ذلك من وجوه (احدها) آن السنة وآقوال الصحابة فرقت بين قصد التحليل وبين نكاح الهازل وقد ذكرنا هنا السنة والاثار الدالة على صحة نكاح الهازل ثم السنة وأقوال الصحابة ~~نصوص في أن قصد التحليل مانع من حلها لازوج الاول على ما سيأتى ان شاء الله تعالى وممن نقل عنه الفرق عمر وعلي وابن مسمود رضي الله عنهم مع السنة ونكاح المحال من آجود الحيل 1 عند القائلين بها فاذا بطل فما سواه من الحيل ابطل فعلم آن الهزل لا يقدح فى اعتبار القصد لثلا نتنافض الادلة الشرعية ( الثاني ) اما ذكرنا أن القصد معتبر فى المقود وهؤثرفيها ولم نقل أن عدم القصد مؤثر فيها والهازل ونحوه لم يوجد منهم قصد يخالف موجب العقد ولكن لم يوجد منهم القصد الى موجب العقد وفرق بين عدم قصد الحكم وبين وجود قصد ضده وهذا ظاهر فانه لا بد في العقود وغيرها من قصد التكلم وارادته فلو فرض آن الكلمة ضدرت من نائم او ذاهل او قصد كلمة فجرى على لسانه باخرى آو سبق بها لسانه من غير قصد لها لم يترتب على مثل هذا حكم في نفس الامر قط وآما في الظاهر ففيه تفصيل ليس هذا موضعه والكلام يكون بقدرة الله تعالى عن عمل اللسان وحركته وان كال نفس الحركة المقتضية تسمى كلاما ايضا فاذا عمله لم يقصد موجبه ومة تضاه كان هازلا لاعبا فانه عمل عملا لم يقصد به شيئا من فوائده الشرعية ولم يقصد ماينا في فوائده الشرعية فهنا آمكن ترتب الفائدة على قوله من غير قصد لانه اتى بالقول المقنضى فترتب عليه مقتضاه ترتبا شرعيا لوجود المقتضي السالم عن المعارض واذا قصد المنافى فقد عارض المقتضى ما يخرجه عن آن يكون مقتضيا فكذلك لم يصح وقد تقدم بسط هذا الوجه ( الثالث) ان المهازل لو وصل قوله بلفظ الهزل مثل أن يقول طلقتك هازلا أو طلقتك غير قاصد لوقوع الطلاق ونحو ذلك لم يمتنع وقوع الطلاق وكذلك على قياسه لو قال زوجتك هازلا او زوجتك غير قاصد لان تملك ات المرأة فاما لو قال زوجتك على أن تحلها للاول بالطلاق بعد الدخول أو على ان تطلقها اذا آحللها لم يصح فاذا ثبت الفرق بينهما لفظا فثبوته بالبينة مثله سواء بل اولى وسر هذا الفرق مبني على ماقبله فان الهازل مع عدم قصد مقتضى اللفظ والمدم لو اظه ره لم يكن شرطا فى العقد والمحلل ونحوه معه قصد ينافى المقتضى وما ينافي المقتضى لو آظهره كان شرطا فالهازل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي