تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (53) له وأما هو فيؤاخذ بالعلانية دليل على انه يحكم عليه به وان أولئك يجب عليهم الوفاء وقوله ينبغى تستعمل في الواجب اكثر مما تستعمل فى المستحب ويدل على ذلك انه قد قال أيضا في امرأة زوجت في العلانية على الف وفي السر على خمسمائة فاختلفوا فى ذلك فان كانت البينة فى السر والعلانية سواء آخذنا بالعلانية لانه أحوط وهو خرج يؤاخذ بالاكثر وقيدت المسألة بأنهم اختلفوا وان كلاهما قامت به يينة عادلة وانما يظهر ذلك بالكلام فى الصورة الثانية وهو ما اذا تزوجها في السر بألف ثم تزوجها في العلانية بألفين مع بقاء النكاح الاول فهنا قال القاضى فى المجرد والجامع ان تصادقا على نكاح السر لزم نكاح السر بمهر السر لان النكاح المتقدم قد صح ولزم والنكاح المتأخر عنه لايتعلق به حكم وحمل مطلق كلام أحمد والخرق على مثل هذه الصورة وهذا مذهب الشافعى وقال الخرقى اذا تزوجها على صدافين سر وعلانية آخذنا بالعلانية وان كان السر قد انعقد النكاح به وهذا منصوص كلام الامام أحمد فى قوله تزوجت في العلانية على الف وفى السر على خمسمائة وعموم كلامه المتقدم يشمل هذه الصورة والتى قبلها وهذا هو الذى ذكره القاضي فى خلافه وعليه اكثر الاصحاب ثم طريقه وطريقة جماعة في ذلك أن يجعلوا ما اظهراه زيادة فى المهر والزيادة فيه بعد لزومه لازمة وعلى هذا فلو كان السر هو الا كثر أو خذ به أيضا وهو معنى قول أحمد أوخذ بالعلانية يؤاخذ بالاكثر ولهذا القول طريقة ثانية وهو ان نكاح السر انما يصح اذا لم يكتموه على احدى الروايتين بل أنصهما فاذا تواصوا بكتمان النكاح الاول كانت العبرة انما هي بالثانى فقد تحرر ان أصحابذا مختلفون هل يؤاخذ بصداق العلانية ظاهرا وباطنا أو ظاهرا فقط فيما اذا كان السر تواطؤا من غير عقد وان كان السر عقدآ فهل هى كالتى قبلها أو يؤاخذ هنا بالسر في الباطن بلا تردد على وجهين فمن قال انه يؤاخذ به ظاهرا فقط وانهم في الباطن لا ينبغى لهم أن يؤاخذوا الا بما اتفقوا عليه لم يرد نقضا وهذا قول قوي له شواهد كثيرة ومن قال انه يؤاخذ به ظاهرا وباطنا بنى ذلك على ان المهر من توابع النكاح وصفاته فيكون ذكره سمة كذكره هزلا والنكاح جده وهزله سواء فكذلك ذكر ما هو فيه يحقق ذلك ان حل البضع مشروط بالشهادة على العقد والشهادة وقعت على ما اظهراه فيكون وجوب المشهود به شرطا فى الحل فهذا الذى ذكرناه من عقود الهزل والتلجية قد يعرض بما يصح منها على قولنا ان المقاصد معتبرة في العقود والتصرفات

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٤٥