تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (42) فقال لا يصلح قال فقات فشربه قال لا بأس به وقال أحمد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السلاح فى الفتنة ثم في معنى هؤلاء كل بيع أو اجارة أوهبة أو اعارة تعين على معصية اذا ظهر القصد وان جاز آن يزول قصد المعصية مثل بيع السلاح للكفار آو للبغاة أو لقطاع الطريق أو لاهل الفتنة وبيع الرقيق لمن يعصي الله فيه الى غير ذلك من المواضع فان ذلك قياس بطريق الاولى على عاصر الخر ومعلوم أن هذا انما استحق اللعنة وصارت اجارته وبيعه باطلا اذا ظهر له أن المشترى أو المستا جر يريد التوسل بماله ونفعه الى الحرام فيدخل فى قوله سبحانه وتعالى (ولا تماونوا على الاثم والعدوان) ومن لم يراع المقاصد في العقود يلزمه أن لا يلعن العاصر وأن يجوز له أن يعصر العنب لكل أحد وان ظهر له أن قصده التخمير لجواز تبدل القصد ولعدم تأثير القصد عنده في العقود وقد صرحوا بذلك وهذا مخالف بنيته لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم * ويؤيد هذا مارواه الامام أبو عبد الله بن بطة باسناده عن عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبس العنب أيام القطاف حتى ييعه من يهودي أو نصرانى أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة ومن ذلك ما روى عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد كم رواه الخمسة الا ابن ماجة وقال الشافعي رضي الله عنه هذا أحسن حديث فى هذا الباب وآقيس وهو كما قال الشافعى فانه قد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث الصعب بن جثامة انه أهدي له لحم حمار وحشى فرده وقال انا لم نرده عليك الا انا حرم وكذلك صح هذا المعنى من حديث زيد بن أرقم وصح عنه حديث أبى قتادة لما صاد لحم الحمار الوحشى فاذن النبى صلى الله عليه وسلم لاصحابه المحرمين في الا كل منه وكذلك صح هذا المعنى من حديث طلحة وغيره ولا محمل لهذه الاحاديث المختلفة الا أن يكون اباحه لمحرم لم يصد له ورده حيث ظق انه قد صيد له ولهذا ذهب طائفة من السلف الى تحريم لحم الصيد على المحرم مطلقا وذهب آخرون منهم أبو حنيفة الى اباحته للمحرم مطلقا وكان هذا القول أقيس عند من لم يعتبر المقاصد لان الله سبحانه قال (أحل اكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما) خرم على المحرم صيد البر دون طعامه وصيده ماصيد منه حيا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٣٤