============================================================ (38) نسأ ونحو ذلك فيعود حاصل هاتين الصفقتين الى ان يعطيه دراهم ويآخذا كثر منها وسلعته عادت اليه فلا يكون له الا اوكس الصففتين وهو النقد فان ازداد فقد اربا ومما يؤيد انه قصد بالحديث هذا ونحوه ان في حديث عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيعتين فى بيعة وعن سلف وبيع رواه الامام أحمد وكلا هذين العقدين يؤولان الى الربا وفي النهى عن هذا كله أوضح دلالة عن النهى عن الحيل التى هي فى الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا ( ومما يبين) ان هذا المعنى مقصود من الاحادبث انه في حديث ابن مسعود لعن آكل الربا ومو كله وشاهديه وكانبه والمحال والمحال له وقال ماظهر الربا والزنا في توم الا آحلوا بانفسهم عقاب الله فدل على ان الربا والزنا قرينان فى الاحتيال عليهما وفى ان ذلك يوجب العقوبة كما تقدم بيانه ( ومما يؤيد) هذا المعنى والمعنى المذكور فى الوجه الذي قبله ماروى الشعبي عن ابن عمر أن عحمر قال على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اما بعد أيها الناس انه نزن تحريم الخروهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير * والخر ماخامر العقل * ثلاث وددت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد الينا فيهن عهدا ينتهي اليه الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا رواه الجماعة الا ابن ماجة فان هذا دليل على ان عمر رضى الله عنه قصد بيان الاسماء التى فيها اجمال ورأى ان منها الخمر والربا فان منهما مالا يستربب أحد فى تسميته ربا وخمرا ومنهما ما قد يقع فيه الشبهة وكان عنده علم عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اسم الخريعم كل ماخامر العقل وهى كلمة جامعة لكل شراب مسكر وأما الربا فلم يكن يحفظ فيه لفظا جامعا فقال فيما لم يتبينه وأبواب من أبواب الربا فعلم أن كثيرا مما يحسبه الناس بيعا هو ربا فان آية الربا من آخر التقرآن نزولا فلم يعرف جميع أبواب الربا كثير من العلماء ولهذا قام عمر رضى الله عنه خطيبا في الناس فقال ألا ان آخر القرآن كان تنزيلا آية الربا ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يبين لناوفى لفظ قبل آن يفسرها لنا فدعو اما بر بكم الى مالا يريكم وفى لفظ آخر فد عوا الربا والريبة وهذا مشهور محفوظ صحيح عن عمر أى انقوا ما تعلمون انه الرباوما تستريبون فيه وهذا من فقهه رضى الله عنه فان الله آحل البيع وحرم الربا فما استيقن انه داخل فى حد البيع في البيع دون الربا أو الربا دون البيع فلا ريب فيه وما جاز أن يكون داخلا في احدهما ان دون الاخر فقد اشتبه آمرء وهو الريبة فليس هنا أصل متيقن حتى يرد اليه المشتبه لانا قد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي