تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ :(34): عن عطاء عن بن عمر قال لقد أتى علينا زمان وما منا رجل يرى انه أحق بديناره وبدرهمه من آخيه المسلم ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتركوا الجهاد واتبعوا اذناب البقر ادخل الله عليهم ذلا لا ينزعه حتى يتوبوا ويراجعوا دينهم وهذا يين ان للحديث أصلا عن عطاء قال أهل اللغة العينة في أصل اللفسة السلف والسلف يعم تعجيل النمن وتعجيل المشمن وهو الغالب هنا يقال اعتان الرجل وتعين اذا اشترى الشيء بنسيثة كأنها مأخوذة من العين وهو المعجل وصيفت على فعله لأنها نوع من ذلك وهو ان يكون المقصود بذل العين المعجلة لاربح وأخذها للحاجة كما قالوا في نحو ذلك التورق اذا كان المقصود الورق قال أبو اسحق الجوزجاني انا أظن أن العينة انما اشتقت من حاجة الرجل الى العين من الذهب والورق فيشترى السلعة ويبيعها بالعين الذى احتاج اليه وليست به الى السلمة حاجة وتطلق العينة على نفس السلمة المعتانة ومنه حديث ذكره الزبير ابن بكار فى النسب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام انه قال لابيه عبد الله اغد غدا الى السوق خذلي عينة قال فغدا عبد الله فتعين عينة من السوق لأبيه ثم باعها فاقام أياما ما ييع أحد فى السوق ظعاما ولا زيتا غير عبد الله من تلك العينة فلعل هذا مثل قولهم كسرة ومنحة للكسورة والمعنوحة والحديث بدل على ان من العينة ما هو محرم والا لما أدخلها في جملة ما استحقوا به العقوبة وكذلك فى الاخذ باذتاب البفر وهو على ماقيل الدخول في أرض الخراح بدلا عن أهل الذمة وقدم تفدم عن الاوزاعى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال .0 لياتين على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع يعنى العينة فهذا شاهد عاضد لهذا الحديث وكذلك مايتقدم من نوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ماظ ر في قوم الربا والانا وعن أنس ابن مالك أنه سئل عن العينة يعنى بيع الحريرة فقال ان الله لا يخدع هذا ما حرم الله ورسوله رواه محمد بن عبد الله الكوفى الحافظ المعروف بمطين في كتاب البيوع والصحابى اذا قال حرم الله ورسوله أو أمر الله ورسوله او أوجب الله ورسوله أو قضى الله ورسوله ونحو هذا فان حكمه حكم ما لو روي لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على التحريم والامر والايجاب والقضاء ليس فى ذلك الاخلاف شاذ لان رواية الحديث بالمعنى جايزة وهو اعلم بمعنى ماسمع فلا يقدم على أن يقول أمر أو نهى أو حرام الا بعد أن يثق بذلك واحتمال لوهم (م - - اقامة الدليل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٢٥