تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (17 فيه عن لفظ الربا الى آن يصير بيعا عند من يستحل ذلك فان من آراد أن يعطى الفا بالف وماثة الى آجل فاعطاه حريرة بالف ومائة مؤجلة ثم آخذها بالف حالة فان معناه معنى من أعطى الفا بالف ومائة لا فرق بينهما من حيث الحقيقة والمقصود الا ما بين الشحم والودك (الثانى) انهم لم ينتفعوا بعين الشحم وانما انتفعوا بالثمن فيلزم من راعى مجرد الالفاظ والظواهر ~~دوق المقاصد والحقائق أن لا يحرم ذلك الا أن يكون الله سبحانه وتعالى حرم النمن تحريما غير محريم الشحم فلما لعن النبي صلى الله عليه وسلم اليهود على استحلالهم الاثمان مع يحريم المثمن وان لم ينص لهم على تحريم الثمن علم أن الواجب النظر الى المقصود من جهة أن تحريم العين تحريم للانتفاع بها وذلك يوجب أن لا يقصد الانتفاع بها أصلا وفي أخذ بدلها اكثر الانتفاع تا .: بها واثبات لخاصة المال ومقصوده فيها وذلك مناف للتحريم وصار ذلك مشل آن يقال لرجل لا تقرب بال اليتيم بيع را حد نمن وبتول لم أرب ال النتبم نو كرجل ول له لا تضرب زيدا ولاتمسه باذى فجعل يضرب على فروته التى قد لبسها ويقول لم آضربه ولم آمه وانما ضربت ثوبه ولمن يجوز الحيل فى باب الاثمان من هذا الضرب فنون كثيرة يعلقون الحكم فيها بمجرد اللفظ من غير التفات الى المقصود فيقعون فى مثل ما وقعت فيه اليهود سواء الا ان المنع هناك من جهة الحالف والمنع هنا من جهة الشارع ولولا ان الله سبحانه رحم هذه الامة ان نيما صلي لله عليه وصلم بهم على مالدت به الي ود ركاز السابقون من انقاء أتقياء عديرا مقضود الشارع فاستقرت الشريعة بتحريم المحرمات من الدم والميتة والخنزير والخمر وغيرها وان بدلت صورها وبتحريم اثمانها لطرق الشيطان لاهل الحيل ما طرق لهم فى الاثمان ونحوها اذ البابان باب واحد على مالايخفى وأي فرق بين ما فعلته اليهود وبين أن يريد رجل أن يهب رجلا شيئا من ماله ثوبا أو عبدا أو دارا فيريد أن يقطع عنه منته فيقول والله لا آخذ هذا الثوب فيباع ذلك الثوب ويآخذ ثمنه آو يفصل قميصا ثم يآخذه ويقول ما آخذت الثوب وانما آخذت ثمنه آو آخذت قميصا هذا تاويل اليهود بعينه فان الحالف أراد منع نفسه من ذلك الشيء منعا يوجب الحنث بتقدير الفعل والله سبحانه آراد منع عباده من ذلك المحرم منعا يوجب الحنث بتقدير الفعل ومن تأمل أكثر الحيل وجدها عند الحقيقة تعود الى ما يشبه هذا * ومما ذكر يتبين أن فعل أرباب الحيل من جنس فعل اليهود الذى لعنوا عليه سواء بسواء*

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١١٨