تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (25) حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لاهو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله لماحرم شحومها جملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه * رواه البخاري وأبو داود والنسائى وابن ماجة وأصله متفق عليه قال الامام أحمد فى رواية صالح 3 وأبى الحارث هذه الحيل التى وضعها هؤلاء فلان واصحابه عمدوا الى الشىء فاحتالوا في نقضها والشىء الفي قيل لهم أنه حرام احتالوا عليه حتى احلوه وقال الرهن لا يحل أن يستعمل ثم قالوا نحتال له حتى يستعمل فكيف يحل ما حرم الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فأذابو ها فباءوها فاكلوا اثمانها فانما اذا بوها هتى ازالوا غها اسم الشحم وقال امن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له وكذلك قال الخطابي في هذا الحديث بيان بطلان كل حيلة يحتال بها للتوصل الى المحرم وانه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه فوجه الدلالة ما اشار اليه الامام احمد من أن اليهود لما حرم الله عليهم الشحوم ارادوا الاحتيال على الانتفاع بها على وجه لا يقال في الظاهر انهم انتفعوا بالشحم فجملوه وقصدوا بذلك أن يزول عنه اسم الشحم ثم انتفعوا بشمنه بعد ذلك لثلا يحصل الانتفاع بعين المحرم ثم مع انهم اخالوا حيلة خرجوا بها فى زعمهم من ظاهر التحريم من هذين الوجهين لعنهم الله سبحانه وتعالى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الاستحلال نظرا الى المقصود فان ما حكمه التحريم لا يختلف سواء كان جامدا أو مايعا وبدل الشىء يقوم مقامه ويسد مسده فاذاحرم الله الانتفاع بشىء حرم الاعتياض عن تلك المنفقة ولهذا ما ابيح الانتفاع به من وجه دون وجه كالحمر ونحوها فانه يجوز بيعها لمنفعة الظهر المباحة لا لمنفعة اللحم المحرم وهذا معني قوله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابو داود عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها واكلوا اثمانها فان الله اذا حرم على قوم اكل شىء حرم عليهم ثمنه المقابل لمنفعة الاكل فاما ان كانت فيه منفعة اخرى وكان الثمن في مقابلها لم يدخل في هذا اذا تيين هذا فمعلوم انه لو كان التحريم مطقا بمجرد اللفظ وبظاهر من القول دون رعاية لمقصود الشيء المحرم ومعناه وحقيقته لم يستحق اليهود اللعنة لوجهين ( أحدهما) ان الشحم خرج بتجميله عن ان يكون شحماوصار ودكا كما يخرج الربا بالاحتيال (م-} - اقامة الدليل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١١٧