تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (24) الحيل * رواه الامام أبو عبد الله بن بطة قال حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم حدتنا الحسن بن الصباح الزعفرانى حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد بن عمرو هذا اسناد جيد يصحح مثله ات الترمذى وغيره تارة ويحسنه تارة ومحمد بن محمد بن مسلم المذكور مشهور ثقة ذكره الخطيب فى تاريخه كذلك وسائر رجال الاسناد أشهر من أن يحتاج الى وصفهم وقد تقدم ما يشهد له ذا الحديث من قصة أصحاب السبت وسنذكر انشاء الله فصة الشحوم وهذانص فى تحريم استحلال محارم الله بالاحتيال وانما ذكر النبى صلى الله عليه وسلم أدنى الحيل لان المطلق ثلاثا مثلا قد حرمت عليه امرأته ومن أسهل الحيل علينا أن يعطى بعض السفهاء عشرة دراهم ويستعيره لينزو عليها بخلاف الطريق الشرعي من نكاح راغب فانذك يصعب معه عودها حلالا اذ من المكن ان لا يطلق بل ان يموت المطاق أولا قبله وكذلك من أراد ان يقرض الف بالف وخمسمائة فمن أدنى الحيل عليه ان يعطيه الفا الا درهما باسم القرض ويبيعه خرقة تساوي درهما بخمسماته وهكذا سائر أبواب الحيل ثم انه صلى الله عليه وسلم نهانا عن التشبه باليهود وقد كانوا احتالوا فى الاصطياد يوم السبت على ماذ كرناه بان حفروا خنادق يوم الجمية تقع الحيتان فيها يوم السبت ثم يأخذونها يوم الاحد وهذا عند المحتالين جائز لان فعل الاصطياد لم يوجد بوم السبت لكن عند الفقهاء هو حرام لان المفصود هو الكف عما ينال به الصيد بطريق التسبب أو المباشرة ومن احتيالهم ان الله سبحانه لما حرم عليهم أكل الشحوم تاولوا ان المراد نفس ادخاله الفم وان الشحم هو الجامد دون المذاب فجملوه فباعوه وأكلوا ثمنه وقالوا ما أكلما الشحم ولم ينظروا في ان الله سبحانه اذا حرم الانتفاع بشيء فلا فرق بين الانتفاع بعينه أو ببدله اذ البدل يسد مسده ولا فرق ببن حال جموده وذوبه فلو كان ثمنه حلالا لم يكن في التحريم كبير أمر وهذا هو المعول عليه * ﴿الوجه التاسع﴾ وهو ماروي بن عباس قال بلغ عمر ان فلانا باع خمرا قال قاتل الله قلانا ألم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها متفق عليه قال الخطابي جملوها معناه أذابوها حتى تصير ودكا فيزول عنها اسم الشحم يقال جملت الشيء واجملته وقال غيره يقال جملت الشحم أجمله بالضم والجميل الشحم المذاب ويجمل اذا أكل الجميل وعن جابر بن عبد الله انه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول ان الله

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١١٦