تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (22) ذلك وهذه بعينها حيلة أصحاب السبت وفي ذلك تصديق قوله سبحانه وتعالى (فاستمتعتم بخلا قكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا) وقول النبى صلي الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قلمكم حذو الفذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يارسول الله اليهود والنصارى قال فمن وهو حديث صحيح وهذا كله اذا تامله اللبيب علم انه يدل على أن هذه الحيل من أعظم المحرمات فى دين الله تعالى (الوجه الخامس) أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ مابوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرآة يتزوجها فهجرته الى ماهاجر اليه) متفق عليه وهذا الحديث أصل فى ابطال الحيل وبه احتج اليخاري على ذلك فان من آراد ان يعامل رجلا معاملة يعطيه فيها آلفا بآلف وخمسماتة الى آجل فاقرضه تسعمائة وباعه ثوبا بسمائة يساوي مائة انما نوى باقتراض التمسعماتة تحصيل ماربحه فى الثوب وانما نوى بالستمائة التى أظهر انها ثمن ان أكثرها ربح التسعمائة فلا يكون له من عمله الا مانواه بقول النبي صلي الله عليه وسلم وهذا مقصود فاسد غير صالح ولا جائر لان أعطاء الدراهم بدراهم أكثر منها محرم فعله وقصده فاذا كان انما باع الثوب بستمائة مثلا لان الخمسمائة ربح التسمائة التي أعطاه اياها بدراهم فهذا مقصود محرم فيكون مهدرا فى اشرع لا يترتب عليه أحكام البيع الصالح والقرض كما ان مهاجر أم تيس انما كان له أم قيس ليس له من أحكام الهجرة الشرعية شيء وكذلك المحال انما نوى ان يطلق المرأة لتحل للاول ولم ينو ان يتخذها زوجة فلا تكون له زوجة فلا تحل له واذا لم تكن له زوجة فالتحريم باق فلا تحل للاول وهذا ظاهر * (الوجه السادس) ما روى سفيان بن حسين وسعيد بن بشير عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن آبى هريرة عن النبى صلي الله عليه وسلم انه قال من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن ان يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن ان يسبق فهو قمار رواه آحمد وآبو داود وابن ماجة وسفيان بن حسين قد خرج له مسلم وقال فيه ابن معين ثقة وقال مرة ليس به بأس وليس من أكابر اصحاب الزهرى وكذلك وثقه غير واحد وقد قال محمد بن سعيد سفيان بن حسين ثقه يخطئ فى حديثه كثيرا وكذلك قال الامام

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١١٤