تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (21) الذى يأخذه معتقداحله فيشبه أن يكون استحلالهم الخريعنى به انهم يسمونها بغير اسمها كما جاء الحديث فيشر بون الانبذة المحرمة ولا يسعونها خمر آ واستحلالهم المعازف باعتقادهم آن آلات اللهو مجرد سمع صوت فيه لذة وهذا لا يحرم كالحان الطيور واستحلال الحرير وسائر أنواعه باعتقادهم أنه حلال للمقاتلة وقد سمعوا أنه يباح ليسه عند القتال عند كثير من العلماء فقاسوا سائر أحوالهم على تلك وهذه التأويلات الثلاثة واقعة فى الطوائف الثلاثة التى قال فيها ابن المبارك رحمه الله تعالى * وهل أفسد الدين الاالملوك وأحبار سوء ورهبانها * ومعلوم انها لا تغنى عن اصحابها من الله شيئا بعد أن بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم ويين تحريم هذه الاشياء بيانا قاطعا للعذر هو معروف في مواضعه ثم رأيت هذا المعنى قد جاء في هذا الحديث رواه ابو داود ايضا وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن غنم عن ابي مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشر بن ناس من أمتى الخر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الارض ويجعل منهم القردة والخازير هذا لفظ ابن ماجة واسنادهما واحد وسيأني ان شاء الله ذكره فى غيره وهذا الذي ذكرناه ممانقله العلماء ومادل عليه الكتاب والسنة من كون المعتدين فى السبت اعتدوا بالاحتيال الذي تأولوه ولا أعلم شيئا يعارضه لان اكثر ما قد ينقل عن بعض السلف انهم اصطادوا يوم السبت وقد ذكرنا ما نقل من انهم اصطادوا متأولين بنوع من الحيلة وهذا النقل المفسر ييين ذلك النقل المجمل وأيضا فان ذلك محمول على أن كل أمر من الامور فعلته طائفة فلا منافاة بين المنقولات اذا عرف ذلك فقد قال الله تعالى (فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للم تقين) قالوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلا يفعلون مثل فعالهم وقالوا نكالا عقوبة لما قبلها وعبرة لما بعدها كما قال فى السارق تكالا من الله وانما اراد بالنكال العبرة لانه قدقال جزاء بما كسبا فاذا كان الله سبحانه قد نكل بعقوبة هؤلاء سائر من بعدهم ووعظ بها المتقين فحقيق بالمؤمن أن يحذر استحلال محارم الله تعالى وأن يعلم أن ذلك من أشد أسباب العقوبة وذلك يقتضي انه من اعظم الخطايا والمعاصى ثم مما يقضي منه العجب أن هذه الحيلة التى احتالها اصحاب السبت فى الصيد قد استحلها طوائف من المفتين حتى تعدى ذلك الى بعض الحيلة فقالوا أن الرجل اذا نصب شبكة أو شصا قبل أن يحرم ليقع فيه الصيد بعد احرامه ثم أخذه بعدحله لم يحرم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١١٣