============================================================ (18) المفسرين بمعنى متقارب وذكرها السدى فى تفسيره الذي رواه عن أبى مالك وأبى صالح عن ابن عباس وعن مرة وغير واحد عن ابن مسعود وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال كانت الحيتان اذا كان يوم السبت لم يبق حوت الاخرج حتى يخرجن خراطيمهن من الماء فاذا كان يوم الاحد لم ير منهن شيء حتى يكون يوم السبت فذلك قول الله سبحانه (اذا تايهم حيتانهم يوم سبهم شرعا ويوم لايسبتون لا تآتيهم) وقد حرم الله سبحانه على اليهود آن تعمل شيئا يوم السبت فاشتهى بعضهم السمك فجعل يحتفر الحفيرة ويجعل لها نهرا الى البحر اذا كان يوم السبت أقبل الموج بالحيتان يضربها حتى يلقيها فى الحفيرة فيريد الحوت أن يخرج فلا يطيق من أجل قلة ماء النهر فيمكث فاذا كان يوم الاحد جاء فاخذه فجعل الرجل يشوى السك فيجد جاره ريحه فيخبره فيصنع مثل ماصنع جاره * وقيل كانوا ينصبون الحبائل والشصوص يوم الجممة ويخرجونها يوم الاحد وهذا الوجه هو الذي ذكره القاضي أبو يعلى ففعلوا ذلك زمانا فكثرت آموالهم ولم ينزل عليهم عقوبة فقست قلوبهم ومجرؤا على الذنب وقالوا مانرى السبت الا أحل لنا فلما فعلوا ذلك صار أهل القرية ثلاثة أصناف صنفا أمسك ونهى وصنفا آمسك ولم ينه وصنفا انتهك الحرمة * وتمام القصة مشهور وقد روي عن الحسن البصري نحو من هذه القصة ذكره ابن عيينة عن رجل عن الحسن في قول الله تعالى الذين اعتدوا منكم في السبت قال رموها في السبت ثم أرجؤوها في الماء فاستخر جوها بعد ذلك فطبخوها فا كلوها فا كلوا والله أوخم أكلة أ كلت أسرعت في الدنيا عقوبة وأسرعت عذابا فى في الآخرة والله ماكانت لحوم تلك الحيتان باعظم عند الله من دماء قوم مسلمين الا انه عجل لهؤلاء وأخر لهؤلاء * فقول الحسن رموها في السبت يعني احتالوا على وقوعها فى الماء يوم السبت كما يين غيره انهم حفروا لها حياضا ثم فتحوها عشية الجممة أو انه أرادانهم رموا الحبئل يوم السبت ثم أخروها في الماء الى يوم الاحد فاستخرجوها بالحيتان يوم الاحد ولم يرد انهم باشروا القامها يوم السبت فانهم لو اجتراوا على ذاك لاستخر جوها الا أن يكونوا تأولوا ان القامها بايدبهم ليس بصيد والحرم انما هو الصيد فقد روي من تأويلهم ماهو أقبح من هذا ذكره محمد بن عمر العنقرى فى أخبار الانبياء قال أنبأنا أبو بكر وأظنه الهزلى عن عكرمة قال أتيت ابن عباس وهو يقرا فى المصحف في سورة الاعراف ويبكي فدنوت منه حتى اخذت
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي