تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (19) ببطلان تلك التصرفات وان كان المستهزئ غرضه اللعب بها دون لزوم حكمها وجب ابطال لعبه بالزاءه أحكامه كما سيأنى ان شاء الله إيضاحه (الثلث) أن الله سبحانه أخبر عن أهل الجنة الذين بلاهم بما بلاهم به فى سورة نون وهم قوم كان للمساكين حق في أموالهم اذا جذوا نهارا بأن يلتقط المساكين ما يتسافط من الثمر فأرادوا أن يجذوا لثلا ليسقط ذلك الحق ولئسلا يأتيهم مسكين فأرسل الله على جنتهم طائفا وهم نائون فأصبحت كالصريم عقوبة على احتيالهم لمنع الحق الذى كان للمسا كين فى آموالهم فكان فى ذلك عبرة اكل من احتل لمنع حق اياء له أو لباده من زكاة أو شفمة وتصد هؤلاء ممروف كما ذكرناه على أن فى التنزيل ما يكفى فى الدلالة فان هؤلاء لو لم يكونوا أرادوا منع واجب لم يعاقبوا بمنع التطوع فان الذم والعقوبة فا كون عى ش عرم او زك واليب رعاه خاس لالهب والرالم اليى شسد ينها وبين المستحب والمكروه * ثم ان كانوا عوقبوا على الاحتيال على ترك المستحب ففيه تنبيه على العقوبة على ترك الواجب ولا يجوز ان تكون العقوبة على ترك الاستشاء وحده فان هذا انما يعاقب صاحبه بمنع الفعل بأن يبتلى بما يشفله عنه أما عقوبته باهلاك المال فلا ولئن الله قال انا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة بعد ان قال (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنسم مناع 1 للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم) فعلم انها عبرة لمن منع الخير ولان الله قص عنهم اسهم أقسموا ليصر منها مصبحين ولا يستثنون فانهم انطلقوا وهم يتخافتون آن لايدخلنها اليوم عليلم مسكين فعلم ان جميع هذه الامور لها تأثير في المقوبة فعلم انها محرمة لان ذكر مالا تأتير له فى الحكم مع المؤثر غير جائر كما لو ذكر مع هذا انهم أكلوا أو شربوا فان كان هؤلاء عوقبوا على قصد منع الخير المستحب فكيف بمن قصد منع الواجب وان كانوا انما قصدوا منع واجب وهو الصواب كما قررناه فهم لم يمنعوه بعد وجوبه لانه لو كان قد وجب لم يكن - فرق بين صرمه بالليل وصرمه بالنهار وانما قصدوا بالصرم ليلا الفرار مما كان للمساكين فيه من اللقاط فعلم ان الامر كما ذكره المفسرون من أن حق المساكين كان فيما يساقط ولم يكن شيأ موقتا ووجوب هذا مشروط بسقوطه وحضور من يأخذه من المساكين كان الساقط عفو المال وفضله وحضور آهل الحاجة بمنزلة السؤال والفاقة ومثل هذه الحال يجب فيها مالا يجب في غيرها كما يجب قرى الضيف واطعام المضطر ونفقة الاقارب وحمل العقل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٠٨