============================================================ (13) يجعل بساطين وقالوا حلف أن لايدخل الدار قالوا بحمل فجعل أبو عبد الله يتعجب فبين الامام 0 احمد رحمه الله ان من انبع ما شرخ له وجاء عن السلف في معاني الاسماء التى علق بها الاحكام ليس بمعتال الحيلة المذمومة وان سميت حيلة فليس الكلام فيها وغرضه بهذا الفرق بين سلوك الطريق المشروعة التى شرعت لحصول ذلك المقصود وبين غيرهما كما سيأتي ان شاء الله بيانه وسيأتي تشديده في سائر انواع الحيل واحتجاجه على ردها فى اثناء الادلة * فنقول الدايل على تحرينها وابطالها وجوه ( احدها) انه سبحانه وتعالى قال فى صفة اهل النفاق من مظهري الاسلام (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين بخادعون الله والذين آمنوا ومايخدعون الا أنفسهم وما يشعرون) الى قوله (واذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا واذا خلوا الى شياطيهم قالوا انا معكم انما تحن مستهزؤن الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) وقال سبحانه (ان المنافقين يخاد عون الله وهو خادعهم) وقال فى صفة المنافقين من أهل الفهد (وان يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله) الآية فاخبر سبحانه ان هؤلاء المخادعين مخدوعون وهم لا يشعرون بذلك وان الله خادع من يخادعه وان المخدوع يكفيه الله شر من خدعه والمخادعة هى الاحتيال والمراوغة باظهار الخير مع ابطان خلافه لتحصيل المقصود يقال طريق خدع اذا كان مخالفا للقصد لا يفطن له ويقال عول خيدع ويقال للشراب الخيداع وضب خدع اي مراوغ وفي المثل اخدع من ضب وخلق خادع وسوق خادعة أي متلونه والحرب خدعة وأصله الاخفاء والستر ومنه قيل للخزانة مخدع ومخدع فلما كان قول القائل آمنا بالله وباليوم الآخر ان شاء للايمان أو اخبارا به وحقيقته أن يكون صادقا في هذا الانشاء والاخبار بحيث يكون قلبه مطمثنا بذلك وحكمه أن يعصم دمه وما له في الدنيا وأن يكون له ما للعؤمنين كان من قال هذه الكلمة غير مبطن الحقيقتها بل مريدا لحكمهما وثمرتها فقط مخادعا لله ورسوله وكان جزاؤه أن يظهر لله سبحانه مايظن انه كرامة وفيه عذاب اليم كما أظهر للمؤمنين ماظنوا انه ايمان وفي ضمنه الكفر وهكذا قول القائل بعت واشتريت وافترضت وانكحت ونكحت ان شاء للعقد أو اخبارا به فاذا لم يكن مقصوده انتقال الملك الذي وضعت له هذه الصيغة ولا ثبوت النكاح الذي جعات له هذه الكلمة بل متمصوده بعض احكاءها التى قد يحصل ضمنا وقد لا يحصل أو قصد ما ينافي قصد العقد آو قصده بالعقد شىء اخر خارج عن إحكام
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي