تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (11) القول لا يحتمله الناس بوجه لقيل فعلم ان مثل هذا القول أو قريبه كان من أكبر المنكرات عند التابعين ومن بعدهم وانه قول محدث مخالف لما عليه الجماعة فكيف ينسب الى أحد من فقهاء المدينة وهم أبعد الناس عن مثل هذا والله أعلم بحقيقة الحال وزعم داود بن على انه لايبعد ان يكون مريد نكاح المطلقة ليحلها لزوجها آجورا اذا لم يظهر ذلك باشتراطه في حين العفد لانه قصد ارفاق أخيه المسلم وادخال السرور عليه ومن قال ان نكاح المحلل صحيح مع الكراهة ~~قال انه يفيد الحل مع الكراهة واختلف عن أبى حنيفة وأصحابه اذا صححوا النكاح فرة قالو الاتحل له بهذا النكاح وان كان صحيحا ومرة قالوا تحل به هكذا حكاه الطحاوي وغيره وذكر بعضهم ان محمد بن الحسن قال لاتحل مع صحة النكاح لانه نس تمجل ما أخره الشرع فجوزى بنقيض قصده كما فى منع قاتل المورث * فاذا ظهرت المقالات فى مسئلة التحيل وما فيها من الفصيل فقد تقدم ان الذي عليه الصحابة وعامة السلف التعريم مطلقا وتحن ان شاء الله تعالى نذكر الادلة على تحريم نكاح المحلل وبطلا نه سواء قصده فقط أو قصده والفقوا عليه قبل العقد أو شرط مع ذلك فى العقد ونبين الدلائل على المسئلة الاولى فان ذلك تنبيه على المسألتين الاخيرتين ان شاء الله على الشرط الخالى عن نية وقت العقد وهنا 3 طريقان (أحدهما)م الاشارة الى بطلان الحيل عموما (والثانية) الكلام فى هذه المسئلة خصوصا الطريق الاول أن نقول ان الله سبحانه حرم اشياء اما تحربما مطلقا كتحريم الربا أو تحريما .:.0 مقيدا الى أن يتغير حال من الاحوال كتحريم نكاح المطلقة ثلاثا وكتحريم المحلوف بطلاقها عند الحنث واوجب اشياء ايجابا معلقا باسباب اما حقا لله سبحانه كالزكوة ونحرها أو حقا للعباد كالشفعة ثم انه شرع اسبابا تفعل لتحصيل مقاصد كما شرع العبادات من الاقوال والافعال لابتفاء فضله ورضوانه وكما شرع عقد البيع لنقل الملك بالعوض وعقد القرض لا رفاق المقترض وعقد النكاح للازواج والكن والالفة بين لزوجين والخلع لحصول البينونة المتضمنة افتداء المرأة من دق بعلها وغير ذلك وكذلك هدى خلقه الى أفعال تبلغهم الى مصالح لهم كما شرع مثل ذلك فالحيلة أن يقصد سقوط لواجب أو حل الحرام بفعل لم يقصد به ما جعل ذلك الفعل له أو ما شرع فهويريد تغيير الاحكام الشرعية باسباب لم يقصد بها ما جعلت تلك الاسباب له وهو يفعل تلك الاسباب لاجل ما هو تابع لها لا لاجل ما هو المتبوع المقصود بها بل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٠٣