تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (9) فى وقت فقد نص على التحريم في رواية والرواية الاخرى من أصحابنا من جعلها مثل تلك الرواية * ومنهم من قال تقتضي الكراهة دون التحريم وعلى قول الشيخ أبي محمد لا بأس به * هذا الذي ذكرناه من اختلاف العلماء وما ذكر من الخلاف فى المذهب فيما ذا قصد التحليل ولم يشترط عليه قبل العقد ولا معه فاما اذا تواطئا على التحليل قل العقد وعقدا على ذلك القصد فهو كالمشروط في العقد عند كثير من هؤلاء وهو أشبه بأصلنا اذا قلنا ان النية المجردة لا تؤثر فان الغالب على المذهب ان الشروط المتقدمة على العقد اذا لم تفسخ الى حين العقد فانها بمنزلة المقارنة وهو مفهوم ما خرجه أبو الخطاب وغيره فانه خص الخلاف اذا توى التحليل ولم يشترطه وهو أحد الوجهين لاصحاب الشافعي وهو قول هؤلاء النابعين الذين نقل عنهم الرخصة فى مجرد نية التحليل واشترطوا مع ذلك ان لا يعلم الزوج المطلق فروي عن القاسم وسالم لا بأس ان يتزوجها ليحلها اذا لم يعلم الزوجان وهو مأجور بذلك * حكاه عنهما الطحاوي وكذلك قال ربيعة ويحيى بن سعيد هو مأجور وقال أبو الزناد وان لم يعلم أحد منهما فلا بأس بالنكاح وترجع الى زوجها الاول حكاهن ابن عبدالبر * وعلى هذا فليس عن أحد من التابعين ~~رخصة في نكاح المحلل اذا علحت به المرأة والزوج المطلق فضلا عن اشتراطه والمشهور من مذهب الشافعي ان هذا الشرط المتقدم غير مؤتر وكذلك ذكره القاضى في المجرد ان ذلك عندنا كنية التحليل من غير شرط وخرج فيهما وجهين * وأما اذا شرط التحليل في العقد فهو باطل سواء قال زوجتك الى ان تحلها أو الى ان تطأها ونحو ذلك من ألفاظ التأجيل أو قال ابشرط ايك اذا وطتما أو اذا الحلتما بات أر قلا نكاح ينكما أو على ان لا نكاح ينكما اذا حللتها ونحو ذلك من الالفاظ التى توجب ارتفاع النكاح اذا تحلات أو قال غلى انك تطلقها اذا حللتها للمطلق أو وطئتها وكذلك لو قال على ان تحلها فقط كما ذكره الخرقي وغيره لان الاحلال ايما يتم بالوطئ والطلاق فاذا قيل على ان تحلها فقط كان المراد محموع الامرين واذا قيل على ان تحلها ثم تطلقها كان الاحلال هو الوطء وانما ذكر ناهذا لان غبارات الفقهاء مختلفة فى هذا الشرط منهم من يقول اذا شرط عليه ان يحلها ومنهم من يقول ان يحلها ثم يطلقها فمن قال الاول عنى بالاحلال الوطء والطلاق جميعا وهو أقرب الى مدلول اللفظ كقول الخرق ومن قال الثانى كان الاحلال عنده الوطء لانه هو الذي يفتقر فيه الى الزوج بكل حال فان الفرقة قد تحصل (م - - اقامة الدليل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٠١