تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (271) خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه خلفه على أمته بعد موته وكما كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا سافر لحج أو عمرة أو غزوة يستخلف على المدينة من يكون خليفة له مدة معينة فيستخلف تارة ابن أم مكتوم وتارة غيره واستخلف علي بن أبى طالب فى غزوة تبوك وتسمى الأمكنة التي يستخلف فيها الامام مخاليف مثل مخاليف اليمن ومخاليف أرض الحجاز ومنه الحديث حيث خرج من مخلاف الى مخلاف ومنه قوله تعالى (وهو الذى جعلكم خلايف فى الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم) وقوله تعالى ( ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا) الى قوله تعالى (ثم جعلنا كم خلائف فى الارض) ومنه قوله تعالى (وعد الله الذين - آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولنيكتن لهم دينهم الذى ارتضى لهم) الآية * وقد ظن بعض القايلين الغالطين كابن عربى أن الخليفة هو الخليفة عن الله مثل نائب الله وزعموا ان هذا بمعنى ان يكون الانسان مستخلفا وربما فسروا تعليم آدم الاسماء كلها التى جمع معانيها الانسان ويفسرون خلق آدم على صورته بهذا المعنى أيضا وقد أخذوا من الفلاسفة قولهم الانسان هو العالم الصغير وهذا قريب وضموا اليه أن الله هو العالم الكبير بناء على أصلهم الكفرى فى وحدة الوجود وأن الله هو عين وجود المخلوقات فالانسان من بين المظاهر هو الخليفة الجامع للأسماء والصفات ويتفرع على هذا ما يصيرون اليه من دعوى الربوبية والالوهية المخرجة لهم الى الفرعونية والقرمطية والباطنية وربما جعلوا الرسالة مرتبة من المراتب وأنهم أعظم منها فيقرون بالبوبية والوحداية والالوهية وبالرسالة ويصيرون فى الفرعونية هذا ايمانهم أو يخرجون في أعمالهم ان يصيروا سدي لا أمر عليهم ولا نهى ولا ايجاب ولا تحريم والله لا يجوز له خليفة ولهذا قالوا لابى بكر يا خليفة الله فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبى ذلك بل هو سبحانه يكون خليفة لفسيره قال النبى صلى الله عليه وسلم اللم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل الهم اصحبنا فى سفرنا واخلفنا في أهلنا وذلك لان الله حى شهيد مهيمن قيوم رقيب حفيظ غنى عن العالمين ايس له شريك ولا ظهير ولا يشفع أحد عنده الا باذنه والخليفة انما يكون عنه عدم المستخلف بموت أو غيبة ويكون لحاجة المستخلف الى الاستخلاف وسمى خليفة لانه س

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٦٩