============================================================ (462) خلف عن الفغزو وهو قاثم خلفه وكل هذه المعاني منتفية فى حق الله تعالى وهو منزه عنها فانه حى قيوم شهيد لايموت ولا يغيب وهو غنى يرزق ولا يرزق يرزق عباده وينصرهم وبهديهم ويعافيهم بما خلقه من الاسباب التي هى من خلقه والتى هى مفتقرة اليه كافتقار المسببات الى أسبابها فالله هو الغنى الحميد له مافى السموات وما فى الارض وما بينهما يسأله من في السموات والارض كل يوم هو فى شان وهو الذى فى السماء اله وفى الارض اله ولا يجوز ان يكون أحد خلفا منه ولا يقوم مقامه إنه لا سمي له ولاكف، له فمن جعل له خليفة فهو مشرك به * وأما الحديث النبوى السلطان ظل الله في الارض يأوي اليه كل ضعيف وملهوف وهذا صحيح فان الظل مفتقر الى آو وهو رفيق له مطابق له نوعا من المطابقة والآوى الى الظل المكتنف بالمظل صاحب الظل فالسلطان عبد الله مخلوق مفتقر اليه لا يستغنى عنه طرفة عين وفيه من القدرة والسلطان والحفظ والنصرة وغير ذلك من معانى السؤدد والصمدية التى بها قوام الخلق مايشبه أن يكون ظل الله فى الارض وهو أقوى الاسباب التى بها يصلح أمور خلقه وعباده فاذا صلح ذوالسلطان صاحت أمور الناس واذا فسدت فسدت بحسب فساده ولا تفسد من كل وجه بل لابد من مصالح اذ هو ظل الله لكن الظل تارة يكون كاملا مانعا من جميع الاذى وتارة لا يمنع الا بعض الاذي واما اذا عدم الظل فسد الامر كعدم سر الربوبية التي بها قيام الامة الانسانية والله تعالى أعلم ثم بحمد الله وعونه المجلد الثانى من بجموعة فتاوى شيخ الاسلام علم الاعلام الشيخ الامام أبى العباس أحمد بن تيمية الحراني ثم الدمشقي ويليه المجلد الثالث وأوله (لمحة المختطف فى الفرق بين الطلاق والحلف) والله المعين على الكمال والحمد لله على كل حال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي