تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (454) فلان يجوز أن يطوف محدثا ثم يتوضا ويصلي الركمتين بطريق الاولى وهذا كثير مايتلى به .

الانسان اذا نسى الطهارة فى الخطبة والطواف فانه يجوز له أن يتطهر ويصلي وقد نص على انه اذا خطب وهو جنب جاز * واذا تبين آن الطهارة ليست شرطا يبقى الامر دائرا بين ان تكون واجبة وبين ان تكون سنة وهما قولان للسلف وهما قولان في مذهب أحمد وغيره وفى مذهب أبى حنيفة لكن من يقول هى سنة من اصحاب أبى حنيفة يقول مع ذلك عليها دم وأما أحمد فانه يقول لا شيء عليها لادم ولا غيره كما صرح به فيمن طاف جنبا وهو ناس فاذا طافت حائضا مع التعمد توجه القول بوجوب الدم عليها . واما مع العجز فهنا غاية ما يقال ان عليها دما والاشبه ان لا يجب الدم لان هذا واجب يؤمر به مع القدرة لامع العجز فان لزوم الدم انما يجب بترك مامور وهى لم تترك مامورا فى هذه الحالة ولم تفعل محظورا من محظورات الاحرام وهذا ليس من محظورات الاحرام فان الطواف يفعله الحلال والحرام فصار الحظر هنا من جنس حظر اللبث في المسجد واعتكاف الحائض فى المسجد آو مس المصحف أو قراءه القران وهذا يجوز للحاجة بلا دم وطواف الافاضة انما يجوز بعد التحلل الاول وهى حيائذ يباح لها المحظورات الا الجماع * (فان قيل) فلو كان طوافها مع الحيض ممكنا أمرت بطواف القدوم وطواف الوداع والنبى صلى الله عليه وسلم آسقط طواف الوداع عن الحائض وآمر عائشة لما قدمت وهى متمتعة فخاضت ان تدع افعال العمرة ونحرم بالحج فعلم انه لا يمكنها الطواف (قيل) الطواف مع الحيض محظور لحرمة المسجد اوللطواف آو لهماوالمحظورات لاتباح الاخال الضرورة ولا ضرورة بها الى طواف الوداع فان ذلك ليس من الحج ولهذا لا يودع المقيم بمكة وانما بودع المسافر عنها فيكون آخر عهده بالبيت وكذلك طواف القدوم ليست مضطرة اليه بل لو قدم الحاج وقد ضاق الوقت عليه بدا بعرفة ولم يطف للقدوم فهو ان أمر بهما القادر عليهما إما أمر ايجاب فيهما أو فى أحدهما أو استحباب فان للعلماء فى ذلك أقوالا وليس واحد منهما ركنا يجب على كل حاج بالسنة الثابتة باتفاق العلماء بخلاف طواف الفرض فانها مضطرة إليه لانه لا حج الا به وهذا كما يباح لها دخول المسجد للضرورة ولا تدخله لصلاة ولا اعتكاف وان كان منذورا بل المعتكفة اذا حاضت خرجت من المسجد ونصبت لها قبة فى فنائه وهذا أيضا يدل على ان منع الحائض كمنعها من الاعتكاف فيه لحرمة المسجد والافالحيض

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٦٢