============================================================ (453) ثوب نجس فان الحسن كان يكره ان يفعل ذلك ولا ينبغى له ان يطوف الا فى ثوب طاهر وهذا الكلام من أحمد يبين انه ليس الطواف عنده كالصلاة فى شروطها فان غاية ماذكر فى الطواف فى الثوب النجس أن الحسن كره ذلك وقال لا ينبغي له ان يطوف الافى ثوب طاهر ومثل هذه العبارة تقال فى المستحب المؤكد وهذا بخلاف الطهارة فى الصلاة ومذهب أبي حنيفة وغيره أنه اذا طاف وعليه نجاسة صح طوافه ولاشئ عليه * وبالجملة هل للطواف شروط الصلاة على قواين فى مذهب أحمد وغيره (أحدهما) يشترط كقول مالك والشافعى وغيرهما (والثانى) لا يشترط وهذا قول أكثر السلف وهو مذهب أبى حنيفة وغيره وهذا القول هو الصواب فان المشترطين فى الطواف كشروط الصلاة ليس معهم حجة الا قوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة وهذا لو ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن لهم فيه سنجة كما تقدم والادلة الشرعية تدل على خلاف ذلك والنبى صلي الله عليه وسلم لم يوجب على الطاتفين طهارة ولا اجتناب نجاسة بل قال مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم والطواف ليس كذلك والطواف لا يجب فيه ما يجب فى الصلاة ولا يحرم فيه ما يحرم في الصلاة فبطل ان يكون مثلها وقد ذكروا ءن القياس أنها عبادة متعلقة بالبيت ولم يذكروا دليلا على ذلك والقياس الصحيح ما بين فيه أن المشترك بين الاصل والفرع هو علة الحكم أو دليل العلة * وأيضا فالطهارة ~~انما وجبت لكونها صلاة سواء تعلقت بالبيت آولم تتعلق الاترى آنهم لما كانوا يصلون الى الصخرة كانت الطهارة أيضا شرطا فيها ولم تكن متعلقة بالبيت وكذلك أيضا اذا صلى الى غير القبلة كما يصلي المتطوع فى السفر وكصلاه الخوف راكبا فان الطهاره ليست متعلقة بالبيت * وأيضا فاانظر الى البيت عباده متعلقة بالبيت ولا يشترط له الطهاره ولاغيرها. ثم هناك عباده من شرطها المسجد ولم تكن الطهاره شرط افيها كالاعتكاف وقدقال تعالى (وطهر بيتى للطانفين والعا كفين والركع السجود) فليس إلحاق الطائنف بالراكع الساجد بأولى من إلحاقه بالعاكف بل بالعاكف أشبه لان المسجد شرط فى الطواف والعكوف وليس شرطا فى الصلاه * فان قيل الطائف لابد أن يصلي الركعتين بعدالطواف والصلاه لا تكون الابطهاره قيل وجوب ركعتى الطواف فيه نزاع واذا قدر وجوبهما لم تجب فيهما الموالاه وليس اتصالهما بالطواف بأعظم من اتصال الصلاة بالخطبة يوم الجمعة ومعلوم انه لو خطب محدثا ثم توضا وصلى الجمعة جاز
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي