تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (152) فهى معذورة كما عذرها من جوز لها القراءة بخلاف الجنب الذى يمكنه الطهارة فالحائض احق بأن تعذر من الجنب الذى طاف مع الجنابة فان ذلك يمكنه الطهارة وهذه تعجز عن الطهارة وعذرها بالعجز والضرورة أولى من عذر الجنب بالنسيان فان الناسي لما آمر بها فى الصلاة يؤمر بها اذا ذكرها وكذلك من نسى الطهارة للصلاة فعليه ان يتطهر ويصلي اذا ذكر بخلاف العاجز عن الشرط مثل من يعجز عن الطهارة بالماء فانها تسقط عنه وكذلك العاجز عن سائر آركان الصلاة كالعاجز عن القراءة والقيام وعن تكميل الركوع والسجود وعن استقبال القبلة فان هذا يسقط عنه كل ما مجزعنه ولم يوجب الله على أحد ما يعجز عنه ولاسقط عنها الطواف الذي تعذر عليه بعجزها عما هو ركن فيه أو واجب كما فى الصلاة وغيرها وقد قال الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وقال النبى صلى الله عليه وسام اذا أمر تكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهذه لاتستطيع الاهذا وقد اتقت الله ما استطاعت فليس عليها غير ذلك ومعلوم ان الذي طاف على غير طهارة متعمدا آثم وقد ذكر أحمد القولين هل عليه دم أم يرجع فيطوف وذكر النزاع فى ذلك وكلامه يين فى آن توتفه فى الطائف على غير طهارة بتناول الحائض والجنب مع التعمد وييين ان الناسى أهون بكثير والعاجز عن الطهارة أعذر من الناسي * وقال أبو بكر عبد العزيز فى الشافى ل باب فى الطواف بالبيت غير طاهر قال أبو عبد الله فى رواية أبى طالب ولا يطوف بالبيت أحد الاطاهرا والمتطوع أيسر ولا يقف مشاهد الحج الا طاهرا وقال فى رواية محمد ابن الحكم اذا طاف طواف الزيارة وهو ناس اطهارته حتى رجع فانه لاشئ عليه واختار له ان يطوف وهو طاهر وان وطئ خحجه ماض ولا شيء عليه فهذا النص من آحمد صريح بان الطهارة ليست شرطا وانه لاشئ عليه اذا طاف ناسيا لطهارته لادم ولا غيره وأنه اذا وطئ بعد ذلك فحجه ماض ولا شيء عليه كما أنه لما فرق بين التطوع وغيره فى الطهارة فأمر بالطهارة فيه وفى سائر المشاهد دل ذلك على ان الطبارة ليست شرطا عنده فقطع القول هنا بأنه لاشئ عليه مع النسيان * وقال فى رواية آبى طالب آيضا اذا طاف بالبيت وهو غير طاهر يتوضا ويعيد الطواف واذا طاف وهو جنب فانه يغتسل ويعيد الطواف * وقال فى رواية آبى داود حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء اذا طاف على غير وضوه فليعد طوافه * وقال أبو بكر عبد المزيز ﴿ باب في الطواف في الثوب النجس﴾ قال أبو عبد الله في رواية آبى طالب واذا طاف رجل فى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٦٠