تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (49)) يدل على ذلك وتيين انه كان متوقفا في طواف الحائض وفى طواف الجنب وكان يذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في ذلك فذكر أبو بكر عبد العزيز في الشافي عن الميمونى قال لاحمد من سعي أو طاف طواف الواجب على غير طهارة ثم واقع آهله فقال فى هذه الناس فيها مختلفون وذكر قول ابن عمر وما يقول عطاء وما يسهل فيه وما يقول الحسن وأمر عائشة فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم حين حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت إن هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم فقد بليت به نزل عليها ليس من قبلهاء قلت فمن الناس من يقول عليه الحج فقال ذم كذلك أكثر علمي ومن الناس من يذهب الى أن عليه دما قال أبو عبدالله أولا وآخر آهى مسثلة مشتبهة فيها نظر دعنى حتى أنظر فيها ومن الناس من يقول وان رجع 4 الى بلده يرجع حتى يطوف قلت والنسيان قال والنسيان أهون حكما بكثير يربد أهون من يطوف على غير طهارة متعمدآه قال أبو بكر عبد العزيز قد بينا أمر الطواف بالبيت فى أحكام الطواف على قولين يعنى لاحمد. أحد القولين أن الطواف اذا طاف الرجل وهو غير طاهر أن الطواف يجزئ عنه اذا كان ناسياء والقول الآخر أنه لا يجزيه حتى يكون طاهرا فان وطئ وقد طف غير طاهر ناسيا فعلى قواين مثل قوله فى الطواف فمن أجاز الطواف غير طاهر قال تم حجه ومن لم يجزه الا طاهرا رده من أى المواضع ذكر حتى يطوف قال وبهذا أقول فأبو بكر وغيره من أصحاب أحمد يقولون في احدي الروايتين يجزيه مع العذر ولا دم عليه وكلام أحمد بين فى هذا وجواب أحمد المذكور يبين أن النزاع عنده فى طواف الحائض وغيره وقد ذكر عن عمر وعطاء وغيرهما التسهيل فى هذاء ومما نقل عن عطاء فى ذلك ان المرأة اذا حاضت في أثناء الطواف فانها تتم طوافها وهذا صريح من عطاء أن الطهارة من الحيض ليست شرطا وقوله مما اعتد به أحمد وذكر حديث عائشة وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا أمر كتبه الله على بنات آدم يبين انه أمر بليت به نزل عليها ليس من قبلها فهى معذورة فى ذلك ولهذا تعذر اذا حاضت وهى معتكفة فلا يبطل اعتكافها بل تقيم فى رحبة المسجد وان اضطرت الى المقام فى المسجد أقامت به وكذلك اذا حاضت فى صوم الشهرين لم ينقطع التتابع باتفاق العلماء وهذا يقتضي انها تشهد المناسك بلاكراهة وتشهد العيد مع المسلمين بلاكراهة وتدعو وتذكر الله والجنب يكره له ذلك لانه قادر على الطهارة وهذه عاجزة عنها

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٥٩