============================================================ (150) س الى الطواف أكثر ما يقال أنه يلزمها دم كما هو قول أبى حنيفة وأحد القولين فى مذهب أحمد فان الدم يلزمها بدون العذر على قول من يجعل الطهارة واجبة وآما مع العجزفاذا قيل بوجوب ذلك فهذا غاية ما يقال فيها والأقيس انه لادم عليها عند الضرورة . وأما ان يجعل هذا واجبا يجبره دم ويقال انه لايسقط للضرورة فهذا خلاف أصول الشريعة وقد تيين بهذا ان المضطرة الى الطواف مع الحيض لما كان فى علماء المسلمين من يفتبها بالاجزاءمع الدم وان لم تكن مضطرة لم تكن الامة مجمعة على انه لا يجزثها الا الطواف مع الطهر مطلقا وحينئذ فليس مع لمنازع القائل بذلك لا نص ولا اجماع ولا قياس وقد بينا أن هذا القول يلزم لجواز ذلك عند الحاجة وأن العلماء اختلفوا فى طهارة الحدث هل هى واجبة عليها وأن قول النفاة للوجوب أظهر فلم تجمع - الامة على وجوب الطهارة مطلقا ولا على ان شيأ من الطهارة شرط فى الطواف وأما الذى لا أعلم فيه نزاعا أنه ليس لها ان تطوف مع الحيض اذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر فا اعلم منازعا أن ذلك يحرم عليها وتأثم به وتنازعوا فى إجزائه فمذهب أبى حنيفة يجزثها ذلك وهو قول فى مذهب أحمد فان أحمد نص في روابة على ان الجنب اذا طاف ناسيا اجزأه ذلك فمن أصحابه من قصر ذلك على حال النسيان ومنهم من قال هذا يدل على ان الطهارة ليست فرضا اذلو كانت فرضا لما سقطت بالنسيان لانها من باب المأمور به لامن باب المنهى عنه كطهارة الحدث في الصلاة بخلاف اجتناب النجاسة فى الصلاة فان ظاهر مذهب أحمد أنه اذا صلى ناسيالها أو جاهلا بها لا يعيد لان ذلك من باب المنهى عنه فاذا فعله ناسيا أو جاهلا به لم يكن عليه اثم فيكون وجوده كعدمه ثم ان من أصحابه من قال هذا يدل على ان الطهارة فى الطواف ليست عنده ركنا على هذه الرواية بل واجب يجبر بدم وحكى هؤلاء في صحة طواف الحائض روايتين احداهما لا يصح والثانية يصح وتجبره بدم . وممن ذكر هذا أبو البركات دفيره وكذلل مرح غير واحد نهم أن هذ الازاع فىالله ارة من الحض والجابة كذمب أى حنيفة فعلى هذا القول تسقط بالعجز كسائر الواجبات وذكر آخرون من أصحابه عنه ثلاث روايات رواية يجزثه الطواف مع الجنابة تاسيا لادم عليه مورواية أن عليه دماءورواية انه لا يجزئه ذلك وبعض الناس يظن ان النزاع فى مذهب أحمد انما هو فى الجنب والمحدث دون الحائض وليس الامر كذلك بل صرح غير واحد من أصحابه بان النزاع فى الحائض وغيرها وكلام أحمد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي