تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (446) ولا مثلها فان هذا لا يقوله أحد والحج كله لا يقاس بالصلاة التي هى عمود الدين فكيف يقاس بها بعض أفعاله وانما فرض الله الحج على كل مسلم مرة فى العمر ولم يوجب شيأ من أعماله مرتين بل انما فرض طوافا واحدآ ووقوفا واحدا وكذلك السمي حتى أحمد فى أنص الروايتين عنه لايوجب على المتمتع الا سعيا واحدا إما قبل التعريف وإما بعده بعد الطواف ولهذا قال أكثر العلماء ان العمرة لاتجب كما هو مذهب مالك وأبى حنيفة وهو أحد القولين في مذهب الشافعى وأحمد وهو الاظهر فى الدليل فان الله لم يوجب الا حج البيت لم يوجب العمرة ولكن أوجب اتمام الحج والعمرة على من يشرع فيها لان الععرة هى الحج الاصغر فيجب اتمامها كما يجب اتمام الحج التطوع والله لم يوجب الا مسعى الحج لم يوجب حجين أكبر وأصغر وهو المفروم من اسم الحج عند الاطلاق فلا يجب غير ذلك وليس فى أعمال الععرة قدر زائد على أعمال الحج فلو وجبت لم يجب الاعمل واحد مرتين وهسذا خلاف ما أوجبه الله فى الحج * ت والمقصود هنا أن الحج اذا لم يجب الامرة واحدة فكيف يقاس بما يجب في اليوم والليلة خمس مرات، وهذا مما يفرق بين طواف الحائض وصلاة الحائض فانها تحتاج الى الطواف الذي فرض عليها مرة في العمر وقد تكلفت السفر الطويل وحملت الابل أثقالها الى بلد لم يكن الناس بالفيه الا بشق الانفس فاين حاجة هذه الى الطواف من حاجتها الى الصلاة التى تستغني عنها زمن الحيض بما تفعله زمن الطهر وقد تقدم ان الحائض لم تمنع من القراءة لحاجتها اليها وحاجتها الى هذا الطواف أعظم * واذا قال القائل القرآن تقرؤه مع الحدث الاصغر فالطواف تجب له الطهارة قيل له هذا فيه نزاع معروف عن السلف والخلف فلا بدلك من حجة على وجوب الطهارة الصغرى فى الطواف. والاحتجاج بقوله الطواف بالبيت صلاة حجة ضعيفة فان نهايته ان يشبه بالصلاة وليس المشبه كالمشبه به من كل وجه وانما اراد أنه كالصلاة في اجتناب المحظورات التى تحرم خارج الصلاة فأما مايختص بالصلاة وهو الا كل والشرب والععل الكثير فليس شيء من هذا مبطلا للطواف وان كره فيه اذا لم يكن به حاجة اليه فانه يشتغل عن مقصوده كما يكره مثل ذلك عند القراءة والدعاء والذكر. وهذا كقول النبى صلى الله عليه وسلمالعبدفى صلاة ما دام ينتظر الصلاة وقوله اذا خرج أحدكم الى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فانه فى صلاة ولهذا قال ان الله اباح لكم فيه الكلام ومعلوم انه يباح فيه الا كل والشرب وهذه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٥٤