تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والمحدث فلا حظر فى ذلك (قيل) الجنب ممنوع من قراءة القرآن ويكره له الاذان مع الجنابة والخطبة وكذلك النوم بلا وضوء وكذلك فعل المناسك بلا طهارة مع قدرته عليها والمحدث أيضا نستحب له الطهارة لذكر الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اني كرهت أن أذكر الله الا على طهر والحائض لا يستحب لها شيء من ذلك ولا يكره الذكر بدونه عند أحد من العلماء للسنة المتواترة فى ذلك وانما تنازعوا في قراءة القرآن وليس في منعها من القرآن سنة أصلا فان قوله لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيأ من القرآن حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث رواه اسمعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر وأحاديثه عن أهل الحجاز يغلط فيها كثيرا وليس لهذا أصل عن النبى صلى الله عليه ل.

وسلم ولا حدث به عن ابن عمر ولاعن نافع ولا عن موسى بن عقبة أصحابهم المعروفون بنقل السنن عنهم وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي صلى الله عليه وسلم لامته وتعلمه أمهات المؤمنين وكان ذلك مما ينقلونه الى الناس فلما لم ينتقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك نهيا م يجز ان نجعل حراما مع العلم أنه لم ينه عن ذلك واذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم انه ليس بمحرم وهذا كما استد للنا على ان المنى لو كان نجسا لكان يأمر الصحابة باز النه من أبدانهم وثيابهم لاته لا بد أن يصيب أبدان الناس وثيابهم فى الاحتلام فلما لم ينقل أحد عنه انه أمر بازالة ذلك لا بغسل ولا فرك مع كثرة اصابة ذلك الأبدان والثياب على عهده والى يوم القيامة علم انه لم يأمر بذلك ويمتنع ان تكون ازالته واجبة ولا يأمر به مع عموم البلوى بذلك كما أمر بالاستنجاء من النائط والبول والحائض بازالة دم الحيض من توبها وكذلك الوضوء من لمس النساء ومن النجاسات الخارجة من غير السبيلين لم يأمر المسلمين بالوضوء من ذلك مع كثرة ابتلائهم به ولو كان واجبا لسكان يجب الامر وكان اذا أمر به فلا بد أن ينقله المسلون لانه مما تتوفر الهيم والدواعي على نقله . وأمره بالوضوء من مس الذكر ومما مست النار آمر استحباب فهذا أولى ان لا يكون الا مستحبا واذا كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضت بانه يرخص للحائض فيما لا يرخص فيه للجنب لاجل حاجتها الى ذلك لعدم امكان تطهرها وانه انما حرم عليها مالا تحتاج اليه فمنعت منه كما منعت من الصوم لاجل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٥١