تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ((42) الصوم مع الحيض لا يحتاج اليه بحال فان الواجب عليه شهر وغيررمضان يقوم مقامه واذا لم يكن لها ا- أن تؤدى الفرض مع الحيض فالنفل بطربق الاولى لان لها مند وحة عن ذلك بالصيام في وقت الطهر كما كان للمصلى المتطوع في أوقات النهى مندوحة عن ذلك بالتطوع فى أوقات آخر فلم تكن محتاجة الى الصوم مع الحيض بحال فلا تباح هذه المفسدة مع الاستفناء عنها كما لاتباح صلاة التطوع التى لا سبب لها فى آوقات النهى بخلاف ذوات السبب فان الراجح فى الدليل من قولى العلماء أنها تجوز لحاجته اليها فانه ان لم يفعلها فاتت مصلحتها بخلاف التطوع المحض فاته لا يفوت والصوم من هذا الباب ليس لها صوم الا ويمكن فعله فى آيام الطهر ولهذا جاز للمستعاضة الصوم والصلاة. وأما الصلاة فانها لو آبيحت مع الحيض لم يكن الحيض مانعا من الصلاة بحال فان الحيض مما يعناد النساء كما قال النبى صلى الله عليه وسام لعائشة إنه هذا شيء كتبه الله على بنات آدم فلو أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلين بالحيض صارت الصلاة مع الحيض كالصلاة مع الطهر . ثم ان أبيح سائر العبادات لم يبق الحيض مانعا مع ان الجناية .

والحدث الاصغر مانع وهذا تناقض عظيم وان حرم مادون الصلاة وابيحت الصلاة كان آيضا تنافضا ولم تكن محتاجة الي الصلاة زمن الحيض فان لها فى الصلاة زمن الطهر وهو أغلب أوقاتها ما يغنيها عن الصلاة أيام الحيض ولكن رخص لها فيما تحناج اليه من التلبية والذكر والدعاء وقد أمرت لذلك بالاغتسال كما أمر النبى صلى الله عليه وسلم آسماء ان تفتسل عند الاحرام لما نفست بمحمد بن أبي بكر وأمر أيضا بذلك النساء مطلقا وأمر عائشة حين حاضت بسرف ان تفتسل وتحرم بالحج فامرها بالاغتسال مع الخيض للاهلال بالحج ورخص للحائض مع ذلك ان تلبى وتقف بعرفة وتدعو وتذكر الله ولا تغتسل ولا تتوضا ولا يكره لها ذلك كما يكره للجنب لو فعل ذلك بدون طهارة لانها محتاجة الى ذلك وغسلها ووضومها لا يؤثران فى الحدث المستمر بخلاف غسلها عند الاحرام فانه غسل نظافة كما يفتسل للجمعة ولهذا هل يتيمم لمثل هذه الأغسال اذا عدم الماء على قولين فى مذهب أحمد وكذلك هل ييعم الميت اذا تعذر غسله على قولين ليس هذا الفسل والجنابة والوضوء من الحدث ومع هذا فلم يؤمر بالفسل عند دخول مكة والوقوف بعرفة فلما نهيت عن الصلاة مع الحيض دون الاذكار من غير كراهة علم الفرق بين ما تحتاج اليه وما لا تحتاج اليه (فان قيل) سائر الاذكار تباح للجنب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٥٠